الإثنين 14 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية

الإثنين 14/سبتمبر/2026 - 09:46 ص
أسعار النفط تقفز
أسعار النفط تقفز

قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام عالميًا، بعد تعرض منشآت للطاقة في السعودية وسفن في منطقة الخليج لهجمات جديدة، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة والشحن عبر مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.1% لتصل إلى 107.82 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.2% مسجلة 103.22 دولار للبرميل، وذلك بحلول الساعة 03:40 بتوقيت جرينتش.

وجاءت هذه التحركات القوية في سوق النفط بعد أن حققت الأسعار مكاسب تقارب 8% خلال الأسبوع الماضي، متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو.

هجوم على خط أنابيب النفط السعودي

وتزايدت الضغوط على أسواق الطاقة بعدما تعرض خط أنابيب شرق-غرب في السعودية لهجوم باستخدام طائرة مسيرة، وهو ما دفع المملكة إلى وقف تشغيل الخط بشكل مؤقت.

ويمثل خط الأنابيب أهمية استراتيجية للسعودية، إذ يتيح نقل النفط إلى ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، ومن ثم تصديره إلى الأسواق العالمية دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز.

ونقلت رويترز عن مصادر في قطاع النفط أن توقف خط الأنابيب السعودي قد يعرض ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية للخطر، في الوقت الذي تشير فيه تقديرات ثلاثة مصادر مطلعة على عمليات التصدير السعودية إلى أن المخزونات المتاحة في ميناء ينبع تكفي لتغطية صادرات تتراوح بين 5 و7 أيام.

ويضيف توقف الخط السعودي عامل ضغط جديد إلى سوق النفط، التي تواجه بالفعل اضطرابات مرتبطة بحركة الناقلات وشحنات الخام في المنطقة، وهو ما يجعل الأسعار أكثر عرضة للتقلبات في حال وقوع هجمات إضافية تستهدف منشآت الإنتاج أو خطوط نقل النفط.

مضيق هرمز يرفع مخاطر الإمدادات

وتزامنت هذه التطورات مع حادث جديد في مضيق هرمز، بعدما تعرضت سفينة لمقذوف تسبب في اندلاع حريق على متنها، ما أدى إلى إجلاء أفراد طاقمها، وفقًا لما أعلنته وكالة الأمن البحري البريطانية.

وفي تطور آخر، أعلنت إيران مقتل شخص وإصابة أربعة من أفراد طاقم سفينة تجارية إيرانية، عقب تعرضها لهجوم قبالة سواحلها.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية بالغة بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب كميات تعادل نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.

وأظهرت بيانات حديثة تراجعًا حادًا في حركة السفن عبر المضيق، حيث غادرت أربع سفن فقط المنطقة، بينما دخلتها 10 سفن خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 14 عملية عبور خلال الأيام العشرة السابقة.

ولا تقتصر المخاطر على مضيق هرمز، إذ تتزايد الضغوط كذلك على طريق باب المندب، بعد تحرك جماعة الحوثي المدعومة من إيران باتجاه جزيرة استراتيجية تقع عند مدخل البحر الأحمر، وهو ما قد يضيف مزيدًا من التحديات أمام أحد الطرق البديلة لنقل الطاقة.

أسعار النفط تضغط على التضخم

وتتجاوز تداعيات الارتفاع الحالي في أسعار النفط حدود سوق الطاقة، إذ إن استمرار صعود الخام قد يؤدي إلى تجدد الضغوط التضخمية على مستوى العالم، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

كما قد يضع استمرار ارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية أمام ضغوط إضافية، في الوقت الذي تسعى فيه إلى خفض أسعار الفائدة والسيطرة على التضخم، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.