الأربعاء 09 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أوروبا تتعثر في التخلص من الطاقة الروسية.. مخزونات الغاز تهدد شتاء القارة

الأربعاء 09/سبتمبر/2026 - 09:22 م
ارشيفية
ارشيفية

تواجه أوروبا تحديات متزايدة في طريقها للتخلص من الاعتماد على النفط والغاز الروسي، مع تعثر الجهود الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، بالتزامن مع دخول دول الاتحاد الأوروبي موسم الشتاء بمستويات منخفضة نسبيًا من مخزونات الغاز.

وكشفت هيئة التدقيق في الاتحاد الأوروبي، في تقرير صدر اليوم الأربعاء، أن التكتل لا يحرز التقدم الكافي لتحقيق هدفه المتمثل في الاستغناء الكامل عن الطاقة الروسية، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الاستثمارات في مصادر الطاقة البديلة، وتطوير شبكات الكهرباء والبنية التحتية اللازمة لتعزيز تدفقات الطاقة بين الدول الأعضاء.

تراجع الاعتماد على الغاز الروسي

وبدأت دول الاتحاد الأوروبي تقليص وارداتها من مصادر الطاقة الروسية بشكل تدريجي منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، حيث أسهمت العقوبات المفروضة على النفط الروسي المنقول بحرًا في خفض واردات الخام الروسي إلى مستويات شبه معدومة.

كما تراجعت حصة روسيا من واردات الغاز الأوروبية بصورة كبيرة، لتبلغ حاليًا نحو 12%، مقابل حوالي 45% قبل عام 2022.

ورغم هذا التراجع، ترى هيئة التدقيق الأوروبية أن خطة التخلص من الطاقة الروسية لا تسير بالسرعة المطلوبة، خصوصًا مع عودة المخاوف بشأن أمن الطاقة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية والتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

مخزونات الغاز الأوروبية تحت الضغط

وتزداد الضغوط مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل صعوبة رفع مستويات مخزونات الغاز إلى المستويات المستهدفة.

وتشير بيانات منظمة «غاز إنفراستركتشر أوروبا» إلى أن مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 67%، مقارنة بـ80% في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو فارق يثير مخاوف بشأن قدرة الأسواق على مواجهة ارتفاع الطلب خلال الأشهر الباردة.

ويحذر محللون من أن انخفاض المخزونات قد يزيد احتمالات حدوث قفزات حادة في أسعار الغاز خلال الشتاء، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

حظر الغاز الروسي يقترب

وتواجه أوروبا اختبارًا إضافيًا مع اقتراب موعد تنفيذ خطة التخلص التدريجي من الغاز الروسي، والتي تتضمن حظر جميع واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتبارًا من 1 يناير 2027.

ويرى المدققون الأوروبيون أن جزءًا من التراجع السابق في الاعتماد على الغاز الروسي لم يكن نتيجة السياسات الحكومية وحدها، وإنما ساهم فيه أيضًا اعتدال الطقس وارتفاع أسعار الطاقة، ما أدى إلى انخفاض مستويات الطلب على الغاز.

دعوات لتدخل أوروبي أكبر

ودعت هيئة التدقيق الأوروبية المفوضية والدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لضمان استمرار التقدم نحو التخلص من الطاقة الروسية، خاصة مع تصاعد المخاطر التي تهدد أمن الإمدادات.

ويضع انخفاض المخزونات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية أوروبا أمام معادلة صعبة: مواصلة الابتعاد عن الطاقة الروسية، وفي الوقت نفسه ضمان توفير إمدادات كافية وبأسعار مستقرة خلال الشتاء، وهو ما يتطلب تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة وشبكات الكهرباء وتنويع واردات الغاز.