شقق جديدة للشباب في 2026.. إيجار ينتهي بالتمليك و25 ألف وحدة على الطريق
تتجه وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إلى توسيع خيارات الحصول على السكن أمام المواطنين خلال 2026، من خلال التوسع في نظام الإيجار المنتهي بالتملك إلى جانب طرح وحدات بنظام الإيجار المدعوم، في محاولة لتوفير بدائل تتناسب مع القدرات المالية المختلفة، خاصة الشباب ومحدودي الدخل.
ويأتي التحرك في وقت يمثل فيه ارتفاع أسعار العقارات وصعوبة توفير مقدمات الحجز أحد أبرز التحديات أمام الراغبين في امتلاك وحدة سكنية، ليقدم نظام الإيجار المنتهي بالتملك مسارًا مختلفًا يبدأ بالانتفاع بالوحدة مقابل سداد قيمة إيجارية شهرية، ثم الانتقال إلى التملك وفق القواعد المحددة للبرنامج.
25 ألف وحدة في الطرح الجديد
وتتضمن الخطة الجديدة 25 ألف وحدة سكنية، موزعة بين طرحين رئيسيين؛ الأول من خلال صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، ويضم 15 ألف وحدة بنظام الإيجار، بينما يتضمن الطرح الثاني نحو 10 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وبحسب أحدث التفاصيل، تشمل وحدات الإيجار المنتهي بالتملك نحو 5 آلاف وحدة منفذة بالفعل، إلى جانب 5 آلاف وحدة أخرى مخطط تنفيذها، مع توزيعها على نحو 26 مدينة جديدة بمختلف أنحاء الجمهورية. ومن المقرر أن يتم التقديم من خلال بوابة «مسكن»، وفقًا للشروط والضوابط التي تتضمنها كراسة الشروط.
أما وحدات الإيجار المدعوم، فيتولى صندوق الإسكان الاجتماعي طرحها لمحدودي الدخل، ضمن توجه يستهدف توفير سكن ملائم دون اشتراط تحمل تكلفة التملك الفورية. ويضم هذا الطرح نحو 15 ألف وحدة موزعة بين المدن الجديدة وعدد من المحافظات ومناطق «حياة كريمة».
20 عامًا للوصول إلى التملك
وتتميز وحدات هيئة المجتمعات العمرانية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك بأن مدة الإيجار تصل إلى 20 عامًا من تاريخ استلام الوحدة، ويلتزم المستفيد خلالها بسداد القيمة الإيجارية الشهرية، إلى جانب مصروفات الصيانة، وفق نظام السداد المحدد لكل مشروع.
ويختلف هذا النظام عن الإيجار التقليدي في أن العلاقة التعاقدية مصممة لتوفير مسار نحو تملك الوحدة في نهاية المدة، بدلًا من اقتصار العلاقة بين المواطن والدولة على الانتفاع بالمسكن لفترة محددة.
من هم المستفيدون؟
تستهدف السياسة الجديدة شرائح من المواطنين الذين يصعب عليهم الدخول مباشرة في منظومة التمليك بسبب ارتفاع قيمة المقدم أو الالتزامات المالية الأولية، مع التركيز على الشباب ومحدودي الدخل.
وبالنسبة لطرح الإيجار التابع لصندوق الإسكان الاجتماعي، أوضحت الحكومة أن الوحدات تستهدف الشباب الذين لم يسبق لهم الاستفادة من وحدات الإسكان المدعوم، فيما تتراوح مساحات الوحدات بين 70 و90 مترًا مربعًا، وتطرح في أكثر من 40 مدينة. كما يستهدف البرنامج في مرحلته التجريبية قياس حجم الطلب تمهيدًا للتوسع مستقبلًا.
موعد التقديم وأبرز الضوابط
ومن المنتظر بدء إجراءات التقديم على الطرح الجديد في 20 سبتمبر 2026، على أن تمتد فترة التقديم حتى 19 أكتوبر 2026، وفق التفاصيل المعلنة للطرح. ويُراعى في تخصيص وحدات هيئة المجتمعات العمرانية ارتباط المتقدم بمحافظة الإقامة المثبتة في بطاقة الرقم القومي، مع إمكانية التقدم بمدينة أخرى عند عدم توافر وحدات في محافظة الإقامة وفقًا للقواعد المحددة بكراسة الشروط.
كما يتم التخصيص بين المتقدمين المستوفين للشروط وفق الآلية المحددة في الطرح، مع التأكيد على عدم أحقية الأسرة في التقدم للحصول على أكثر من وحدة ضمن الطرح نفسه.
لماذا تراهن الدولة على الإيجار التمليكي؟
يمثل التوسع في الإيجار المنتهي بالتملك تحولًا في أدوات السياسة السكنية، إذ لا تقتصر الفكرة على توفير وحدة للمواطن، وإنما تقدم مسارًا تدريجيًا من السكن إلى الملكية، بما يقلل الحاجة إلى تحمل تكلفة شراء كبيرة دفعة واحدة.
كما يمنح النظام الدولة أداة إضافية لتنويع أنماط الإسكان، بالتوازي مع التمليك والتمويل العقاري والإيجار، وهو ما قد يساعد في الوصول إلى شرائح لا تستطيع تحمل تكلفة التملك الفوري، لكنها قادرة على الالتزام بدفعات شهرية منتظمة.
وفي المقابل، يبقى نجاح التجربة مرتبطًا بوضوح شروط التعاقد، وقيمة الإيجار، وآلية احتساب المدفوعات، وقواعد انتقال الملكية، وهي تفاصيل ينتظر أن تحددها كراسات الشروط الخاصة بكل طرح.
وبذلك تتحول شقق الإيجار التمليكي في 2026 من مجرد بديل للإيجار التقليدي إلى أداة جديدة في سياسة الإسكان المصرية، تفتح أمام المواطن طريقًا تدريجيًا للحصول على السكن ثم امتلاكه، مع تخفيف العبء المالي الأولي المرتبط بشراء الوحدة.
