التضخم الأمريكي يواجه ضغوطًا جديدة.. أكثر من نصف السلع والخدمات تسجل زيادات تتجاوز 3%
تشير بيانات مقياس أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE في الاقتصاد الأمريكي إلى استمرار اتساع نطاق ضغوط الأسعار، إذ سجل نحو 54% من السلع والخدمات المدرجة في سلة PCE ارتفاعًا في الأسعار بأكثر من 3% خلال الـ12 شهرًا الماضية.
وتقترب هذه النسبة من أعلى مستوياتها خلال نحو 3 سنوات، بعدما ارتفعت بنحو 16 نقطة مئوية منذ الربع الأول من عام 2025، في مؤشر على أن التضخم لا يزال منتشرًا عبر شريحة واسعة من الاقتصاد الأمريكي.
ورغم أن النسبة الحالية لا تزال أقل بكثير من ذروة عام 2022، عندما وصلت إلى نحو 77%، فإنها تتجاوز بوضوح متوسط آخر 12 شهرًا البالغ نحو 37%.
كما تظل النسبة الحالية أعلى بصورة ملحوظة من متوسطها البالغ نحو 32% خلال العقدين السابقين لجائحة كورونا.
وتكشف المقارنة التاريخية عن اتساع الفجوة مع فترة ما قبل الجائحة؛ ففي الفترة من 2012 إلى 2019، لم تتجاوز نسبة السلع والخدمات التي ارتفعت أسعارها بأكثر من 3% مستوى 30% بصورة مؤثرة.
وتعني هذه الأرقام أن معركة خفض التضخم في الولايات المتحدة لم تنتهِ بعد، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار عدد كبير من مكونات سلة إنفاق المستهلكين.
ويكتسب هذا المؤشر أهمية خاصة بالنسبة إلى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ لا يتعلق الأمر فقط بمعدل التضخم الإجمالي، وإنما بمدى انتشار ارتفاع الأسعار بين السلع والخدمات المختلفة.
وبالتالي، فإن استمرار ارتفاع هذه النسبة قد يعقد مهمة البنك المركزي الأمريكي في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، ويجعل مسار أسعار الفائدة أكثر حساسية أمام أي بيانات جديدة بشأن الأسعار وسوق العمل والنشاط الاقتصادي.



