الإثنين 31 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

استثمار سياحي جديد حول الأهرامات.. بالون ثابت على ارتفاع 150 مترًا

الأحد 30/أغسطس/2026 - 11:10 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

ماذا لو أتيح لك أن ترى أهرامات الجيزة من السماء، لكن دون أن تبتعد عنها في رحلة جوية طويلة؟.. قريبًا، قد تصبح هذه التجربة واقعًا داخل محيط المنطقة الأثرية، مع مشروع سياحي جديد يعتمد على بالون ثابت يرتفع إلى 150 مترًا فوق سطح الأرض، ليمنح الزائر مشهدًا بانوراميًا مختلفًا لأهرامات الجيزة وما يحيط بها.

التجربة، التي تستغرق نحو 15 دقيقة، لا تقتصر على التحليق والاستمتاع بالمشهد، وإنما تجمع بين المشاهدة والتعرف على تاريخ المنطقة، من خلال تقديم شرح ومعلومات عن الأهرامات وأبرز معالمها الأثرية بـ12 لغة مختلفة.

ليس بالونًا حرًا.. رحلة رأسية فقط

وعلى عكس بالونات الهواء التقليدية التي تتحرك مع اتجاهات الرياح، فإن البالون الجديد سيكون ثابتًا ومثبتًا بالأرض، وتقتصر حركته على الصعود والهبوط بصورة رأسية.

ويصل البالون إلى ارتفاع 150 مترًا، وهو ما يتيح للزائر رؤية واسعة للمنطقة من زاوية مرتفعة، مع الحفاظ على موقعه الثابت وعدم التحرك بعيدًا عن نقطة الإقلاع.

تجربة سياحية خارج نطاق المنطقة الأثرية المباشرة

ويقام المشروع في منطقة صحراوية خارج الحدود الأثرية المباشرة، على مسافة تقارب كيلومترين من منطقة الأهرامات، ونحو 2.2 كيلومتر من تمثال أبو الهول.

وتأتي طبيعة موقع المشروع ضمن الاعتبارات المرتبطة بالحفاظ على المنطقة الأثرية، إذ لم يتطلب التنفيذ أعمال حفر أسفل سطح الأرض أو إقامة منشآت خرسانية تمس التربة.

وبدلًا من ذلك، يعتمد المشروع على هياكل خفيفة ومكونات مسبقة التجهيز يتم تركيبها فوق سطح الأرض، مع إمكانية فكها وإعادة تركيبها، بما يقلل من التدخل في طبيعة المكان.

الأهرامات من منظور مختلف

وعند صعود الزائر إلى الارتفاع المحدد، تبدأ تجربة مختلفة لرؤية الأهرامات، ليس فقط باعتبارها معالم أثرية شهيرة، وإنما ضمن مشهد بانورامي يكشف امتداد المنطقة ومحيطها من الأعلى.

وخلال الرحلة، لن يكون المشهد وحده بطل التجربة، إذ يحصل الزائر على معلومات إرشادية عن المنطقة وأبرز معالمها الأثرية، عبر نظارات وسماعات مخصصة تتيح اختيار اللغة المناسبة من بين 12 لغة.

وبذلك تتحول الدقائق الـ15 إلى تجربة تجمع بين السياحة والترفيه والمعرفة، وتمنح الزائر فرصة لاكتشاف واحدة من أشهر مناطق العالم الأثرية بطريقة مختلفة.

السلامة أولًا.. والحفاظ على المشهد البصري

ولا ينفصل المشروع عن الاعتبارات الخاصة بحماية هوية منطقة الأهرامات، إذ تم وضع السلامة والاستدامة والحفاظ على المشهد البصري ضمن العناصر الرئيسية في تصميم وتنفيذ التجربة.

كما يعتمد المشروع على تقنيات تستهدف تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة، بالتوازي مع الحرص على عدم التأثير على الطابع الأثري للمنطقة أو تشويه المشهد البصري للأهرامات.

وبينما ظلت الأهرامات لآلاف السنين شاهدة على عظمة الحضارة المصرية من الأرض، تستعد المنطقة لتقديم فرصة جديدة لزوارها: أن يروا هذا التاريخ من السماء، في رحلة قصيرة ترتفع بهم 150 مترًا، ثم تعيدهم إلى الأرض دون أن تغادر الأهرامات مجال رؤيتهم.