«جيه بي مورجان» يتوقع مفاجآت للشيكل مع اقتراب انتخابات إسرائيل
يترقب سوق العملات تداعيات الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل، وسط توقعات بأن تشهد العملة الإسرائيلية تحركات ملحوظة مع اتضاح ملامح المشهد السياسي، وفقًا لتقديرات بنك جيه بي مورجان.
وقال محللو البنك الأمريكي، في تقرير صدر الخميس، إن نتيجة الانتخابات قد تدفع سعر صرف الشيكل للتحرك بنسبة تصل إلى 3% صعودًا أو هبوطًا، مع تزايد اهتمام المستثمرين بالاتجاه السياسي المقبل لإسرائيل وتأثيره على الاقتصاد والعلاقات الخارجية.
المعارضة تملك فرصة لدعم الشيكل
وأشار جيه بي مورجان إلى أن مؤشرات الأسواق تميل بشكل متزايد إلى احتمال فوز المعارضة بقيادة القائد العسكري السابق جادي أيزينكوت، إلا أن البنك حذر من صعوبة الاعتماد الكامل على استطلاعات الرأي، في ظل امتلاك حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قاعدة انتخابية قوية.
ويرى البنك أن السيناريو الأساسي يتمثل في فوز المعارضة، مع تقدير احتمالية حدوثه بنحو 55%.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، يتوقع جيه بي مورجان ارتفاع قيمة الشيكل أمام العملات الرئيسية بنسبة تتراوح بين 2% و3%، مدفوعًا بتراجع المخاوف المرتبطة بالإصلاحات المؤسسية وتحسن نظرة المستثمرين إلى البيئة السياسية.
ماذا يحدث إذا فاز نتنياهو؟
في المقابل، قد يؤدي فوز نتنياهو بولاية جديدة إلى ضغوط على العملة الإسرائيلية، إذ يتوقع البنك إمكانية تراجع الشيكل بنحو 3%، بينما قد يؤدي تشكيل ائتلاف سياسي واسع واستمرار حالة عدم اليقين إلى تحركات أكثر استقرارًا للعملة.
ويرتبط هذا السيناريو بنظرة المستثمرين إلى ملفات الإصلاحات القضائية والسياسات الإسرائيلية، إضافة إلى طبيعة العلاقات مع الحلفاء الغربيين.
الشيكل تأثر بالأحداث السياسية
ولفت جيه بي مورجان إلى أن الشيكل سبق أن تعرض لضغوط بسبب المخاوف المتعلقة بالأوضاع المؤسسية والسياسية، حيث تراجعت العملة بنحو 10% أمام الدولار منذ بداية 2023، وهي الفترة التي شهدت طرح الإصلاحات القضائية، قبل أن تتداخل معها تداعيات أحداث السابع من أكتوبر في العام نفسه.
ومع ذلك، يرى البنك أن قوة قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي والظروف الخارجية المواتية قد توفر دعمًا للعملة، إلى جانب إمكانية تدخل بنك إسرائيل إذا ارتفع الشيكل إلى مستويات مبالغ فيها.
تقلبات محدودة قبل الانتخابات
وأشار البنك إلى أن مستويات التقلب الضمني الحالية في سوق الصرف الأجنبي تعكس توقعات بتحرك الشيكل بنحو 1% فقط حتى موعد الانتخابات، وهو ما يرى محللو جيه بي مورجان أنه تقدير منخفض مقارنة بحجم المخاطر السياسية المحتملة.
وبذلك، يواجه الشيكل خلال الفترة المقبلة اختبارًا مزدوجًا، بين تطورات المشهد الانتخابي من جهة، والعوامل الاقتصادية والأسواق العالمية من جهة أخرى، بينما قد تحدد نتيجة الانتخابات اتجاه العملة في الأسابيع التالية للتصويت.
