الخميس 27 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

مقدم الثمن كاملًا شرط للتقدم.. الإسكان تضع نظامًا جديدا لتخصيص أراضي المدن الجديدة

الخميس 27/أغسطس/2026 - 01:39 م
وزيرة الإسكان
وزيرة الإسكان

أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اعتماد منظومة جديدة لتنظيم آليات تخصيص الفرص الاستثمارية في المدن الجديدة، في إطار توجه يستهدف رفع كفاءة استغلال الأراضي، وتعزيز الشفافية والجدية في التعامل مع المستثمرين، وضمان توجيه الفرص إلى الشركات الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية والاشتراطات المحددة.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن المنظومة الجديدة تستهدف تحقيق الاستخدام الأفضل لأراضي المدن الجديدة، وتحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشروعات فعلية تضيف إلى الاقتصاد وتدعم فرص العمل والتنمية العمرانية.

وأوضحت الوزيرة أن التعديلات الجديدة لا تركز فقط على تسهيل إجراءات التقدم، وإنما تستهدف بالأساس التأكد من جدية المستثمر وقدرته الفعلية على تنفيذ المشروع، مع الحد من الممارسات التي لا تحقق قيمة تنموية، وفي مقدمتها إعادة بيع الأراضي والمتاجرة بها.

وشددت على استمرار الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في متابعة معدلات تنفيذ المشروعات، مع تطبيق القواعد والضوابط المعتمدة على جميع الشركات دون استثناء، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة وتسريع معدلات التنمية في المدن الجديدة.

سداد مقدم الأرض كاملًا عند التقدم

وأوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن أبرز التغييرات التي تتضمنها المنظومة الجديدة تتمثل في إلزام المستثمر الراغب في التقدم لإحدى الفرص الاستثمارية بسداد كامل قيمة مقدم الثمن المحدد للفرصة عند تقديم الطلب، إلى جانب المصروفات الإدارية ومجلس الأمناء وفق القواعد المعمول بها.

وأشار إلى أن النظام الجديد يختلف عن آلية سداد مبلغ جدية الحجز ثم استكمال قيمة المقدم بعد صدور قرار التخصيص، إذ أصبح توافر قيمة مقدم الثمن منذ بداية التقدم مؤشرًا أساسيًا على الملاءة المالية وقدرة الشركة على تنفيذ المشروع.

وأضاف أن هذه الخطوة تستهدف تقليل أعداد المتقدمين غير القادرين على استكمال إجراءات التخصيص أو تنفيذ المشروعات، فضلًا عن الحد من فرص الحصول على الأراضي بهدف إعادة بيعها بدلًا من تنميتها وإقامة المشروعات المستهدفة.

وتتم إجراءات التقدم والمفاضلة إلكترونيًا من خلال بوابة خدمات المستثمرين، التي تعرض تفاصيل كل فرصة من حيث المساحة والنشاط والسعر والضوابط، كما تتيح للشركات تقديم العروض المالية والمستندات وإتمام إجراءات المفاضلة إلكترونيًا.

محفظة إلكترونية لسويفتات المستثمرين الأجانب

وكشف الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية، عن تطبيق آلية إلكترونية جديدة للتعامل مع تحويلات المستثمرين الأجانب، من خلال إنشاء «محفظة إلكترونية للسويفتات».

وتتيح المنظومة للمستثمر تسجيل التحويلات التي أجراها لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وإضافتها إلى محفظته المرتبطة بحسابه، بما يمنحه مرونة أكبر في استخدام هذه الأموال عند التقدم للفرص الاستثمارية.

وأوضح أن المستثمر يستطيع استخدام السويفتات المسجلة في محفظته للتقدم إلى الفرص المطروحة وفق النسب والقواعد المحددة لكل فرصة، وفي حال عدم فوزه في المفاضلة، تعود قيمة السويفت المستخدم إلى المحفظة، ليتمكن من استخدامه مرة أخرى في التقدم لفرصة أخرى.

وأشار إلى أن النظام يوفر كذلك سجلًا إلكترونيًا واضحًا لتحويلات المستثمرين، ويساعد الهيئة على متابعة التحويلات المالية المرتبطة بالفرص الاستثمارية بصورة أكثر تنظيمًا وسرعة.

آليات متنوعة لتخصيص الأراضي

وأكد عمارة أن المنظومة الجديدة توفر أكثر من آلية للتخصيص، بما يتناسب مع طبيعة الفرص الاستثمارية وإمكانات الشركات، وتشمل البيع بالجنيه المصري، والتخصيص بالعملة الأجنبية للمستثمرين والشركات الأجنبية، والترخيص بالانتفاع، وخصم المستحقات المالية، إلى جانب آلية كبار المطورين والمستثمرين «VIP».

ويهدف هذا التنوع إلى منح المستثمرين قدرًا أكبر من المرونة في اختيار آلية التعامل المناسبة، مع استمرار تطبيق معايير القدرة المالية والفنية والجدية، وربط كل نظام بالضوابط الخاصة به.

وبالنسبة إلى آلية كبار المطورين والمستثمرين، أوضح عمارة أنها تستهدف الشركات التي تمتلك خبرات وإمكانات مالية وفنية وسجلًا من الأعمال يتناسب مع حجم المشروعات المطروحة، مع إمكانية التفاوض للوصول إلى أفضل سعر وآلية سداد تحقق مصلحة الهيئة.

مفاضلة إلكترونية ومدد تنفيذ محددة

وأشار عمارة إلى أن التحول الرقمي يمثل عنصرًا رئيسيًا في المنظومة الجديدة، بداية من طرح الفرص واستقبال الطلبات ورفع المستندات، مرورًا بدراسة الطلبات وإجراء المفاضلة، وصولًا إلى إعلان النتائج.

وفي حالة تساوي العروض المالية، تتيح المنظومة استقبال عروض مالية أعلى إلكترونيًا وفقًا للقواعد المحددة، بما يساعد على تحقيق أفضل عائد للهيئة مع الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات.

وفي السياق نفسه، أوضح المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن تطوير آليات تخصيص الأراضي صاحبه وضع مدد تنفيذ تتناسب مع مساحة كل أرض وطبيعة النشاط المستهدف.

وأشار إلى أن المشروعات الكبيرة أو التي تتطلب مراحل تنفيذ متعددة تحصل على مدد أطول تتناسب مع طبيعتها، بينما يمثل الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد عنصرًا أساسيًا لاستمرار التخصيص، مع اتخاذ الإجراءات المقررة في حال عدم الالتزام بالمواعيد أو الضوابط.

كما تخضع المشروعات التي تحتاج إلى قرارات وزارية أو موافقات خاصة لمدد وإجراءات تتناسب مع طبيعتها، بما يراعي متطلبات تنفيذها دون السماح باستمرار تخصيص الأراضي دون استغلال فعلي.

أنظمة مختلفة للسداد والانتفاع

وتتضمن المنظومة كذلك عدة خيارات لسداد قيمة الأراضي والاستفادة منها، سواء من خلال السداد النقدي، أو السداد بالعملة الأجنبية وفق النظام المقرر، أو خصم المستحقات المالية للشركات لدى الهيئة، فضلًا عن نظام الترخيص بالانتفاع.

وتحدد القواعد المنظمة لكل نظام قيمة الأرض ونسبة المقدم وفترات السداد ومواعيد الأقساط والالتزامات المالية والفنية الأخرى، بما يستهدف تحقيق توازن بين توفير المرونة للمستثمرين والحفاظ على حقوق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

الكلمات المفتاحية: وزارة الإسكان، أراضي المدن الجديدة، الفرص الاستثمارية، هيئة المجتمعات العمرانية، الاستثمار العقاري، تخصيص الأراضي، المستثمرون المصريون والأجانب