تقنيات تبريد ملابس الصيف تقتحم أسبوع الموضة لكسر موجات الحر العالمية
خلف تصاميم خفيفة وأكمام قصيرة وصنادل، عكف الخبراء على إعادة التفكير في آليات التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة المتزايد؛ حيث لم يعد تخفيف الرداء هو الحل الوحيد المتاح لمواجهة القيظ.
وتتطور حالياً سوق كاملة تُعنى بإنتاج ملابس مخصصة للتحكم في حرارة الجسم؛ لتتدرج التقنيات المبتكرة من سترة مزودة بمراوح صغيرة تدور بالبطارية، إلى خامات تعكس أشعة الشمس المباشرة ومواد ممتصة للحرارة الزائدة، لتتحول هذه الابتكارات تدريجياً إلى جزء رئيسي من عالم الموضة الصيفية.
من مواقع العمل والملاعب إلى صدارات الموضة
ونشأت هذه الأبتكارات في الأساس داخل مصانع ومواقع العمل الميدانية لحماية العمال من الإجهاد الحراري في دول كاليابان والصين والخليج العربي.
ومع مرور الوقت، انتقلت الاستفادة من تصميم أي ملابس مبرّدة إلى الملاعب الرياضية الكبرى؛ حيث برزت تقنيات التبريد بوضوح في بطولة كأس العالم 2026 من خلال مجمعات خاصة طورام الشركات الرياضية لصالح المنتجات والأندية ومنها المنتخب السعودي لضبط الحرارة وتعزيز الاستشفاء.
ولم يتوقف هذا التطور عند هذا الحد، بل شق تصنيع كل ملابس مزودة بخصائص التبريد طريقه نحو منصات عروض الأزياء العالمية في باريس، بتعاون بين مصممين عالميين وعلامات رياضية لتقديم أزياء تنتفخ بالمراوح المدمجة لتكون بمثابة مكيف شخصي.
نمو القيمة السوقية وعقبات التوسع اليومي
وقدّرت شركة الأبحاث «داتا إنتلو» قيمة السوق العالمية الخاصة بإنتاج كل ملابس مكيفة بنحو 1.8 مليار دولار في 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 4.6 مليار دولار بحلول 2034. ورغم هذا النمو، تواجه تصاميم أي ملابس مبرّدة بالمراوح عقبات قبل دخولها الخزانة اليومية؛ نظراً لأن السترات تنتفخ وتصدر صوتاً مزعجاً وتتطلب شحن البطاريات باستمرار.
وتلجأ علامات تجارية أخرى في المقابل إلى خامات متطورة كالألياف السريعة الجفاف أو مزيج الدنيم بالكتان لإنتاج ملابس تسحب الرطوبة وتسرع تبخر العرق.
استلهام الثقافات التقليدية والأقمشة الحامية
وتستلهم شركات الأزياء تصاميم أي ملابس صيفية حديثة من التراث التقليدي للمناطق الحارة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، حيث تعتمد على القطن والكتان والحرير في أشكال فضفاضة تسمح بدوران الهواء وحجب الشمس.
كما تتوسع دول شرق آسيا كاليابان وكوريا في ارتداء طبقات متعددة تغطي الجسد بالكامل لتجنب الأشعة الحارقة. وتؤكد التحليلات أن الشرق الأوسط وآسيا كانتا سباقتين في إطلاق أقمشة التبريد التي باتت تنتشر عالمياً نظراً للارتفاع القياسي في حرارة الكوكب.
