سهم «تداول السعودية» يقفز 5%.. تحسينات سوق المشتقات تعزز آمال زيادة السيولة
قفز سهم مجموعة «تداول السعودية» بنحو 5% خلال تعاملات اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، ليسجل أقوى ارتفاع يومي له منذ 21 يونيو الماضي، بالتزامن مع إعلان السوق حزمة من التحسينات الهيكلية التي تستهدف تنشيط سوق المشتقات المالية، وتعزيز السيولة، وتوسيع قاعدة المستثمرين.
ودخلت حزمة التحسينات الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 19 أغسطس الجاري، وتشمل خفض رسوم التداول والمقاصة والرسوم التنظيمية، إلى جانب إعفاء كامل لمدة عام من رسوم تداول العقود المستقبلية ورسوم التسوية النهائية.
وتستهدف الإجراءات الجديدة العقود المستقبلية لمؤشر «إم تي 30»، بالإضافة إلى العقود المستقبلية للأسهم المفردة، فيما تتضمن المرحلة المقبلة من خطة تطوير السوق التوسع في طرح عقود الخيارات.
تحركات لتعميق السوق السعودية
وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود أوسع لتعميق السوق المالية السعودية ورفع جاذبيتها أمام المستثمرين، من خلال تطوير المنتجات المالية وزيادة مستويات السيولة وتوفير أدوات جديدة للتحوط وتنويع استراتيجيات الاستثمار.
وتدير مجموعة «تداول السعودية» منظومة البنية التحتية للسوق المالية عبر عدد من الشركات التابعة، حيث تتولى «تداول السعودية» عمليات الإدراج والتداول، بينما تقدم «إيداع» خدمات الإيداع والتسوية، وتتولى «مقاصة» عمليات المقاصة، إلى جانب خدمات التقنية والبيانات التي توفرها «وامض».
كما تستهدف «تداول السعودية» زيادة السيولة في سوق المشتقات من خلال استقطاب مزيد من صناع السوق، بالتوازي مع تطوير البنية التكنولوجية وأنظمة المقاصة.
توقعات بتدفقات استثمارية جديدة
وتتزامن جهود تطوير السوق مع تجدد التوقعات بشأن إجراء تعديلات على قواعد الملكية الأجنبية في الشركات السعودية، بعد تعيين مازن بن تركي السديري رئيسًا لمجلس هيئة السوق المالية خلال أغسطس الجاري.
ويبلغ الحد الأقصى الحالي للملكية الأجنبية في الشركات السعودية 49%، فيما تشير تقديرات «مورجان ستانلي» إلى أن رفع النسبة إلى 75% قد يسهم في جذب نحو 4.3 مليار دولار من التدفقات الاستثمارية غير النشطة، بينما قد يؤدي إلغاء الحد بالكامل إلى تدفقات تقدر بنحو 7.4 مليار دولار، وفقًا لبيانات «بلومبرج».
وكان خالد الحصان، الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية»، قد أكد في تصريحات سابقة أهمية سوق المشتقات باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتطوير المنتجات المالية في السوق، لما توفره من أدوات تساعد المستثمرين على التحوط وتنويع استراتيجياتهم الاستثمارية، فضلًا عن دورها في دعم عمق السوق وزيادة نشاط التداول.
وتعكس التحركات الأخيرة توجه السوق السعودية نحو توسيع نطاق المنتجات المالية وتحسين كفاءة التداول، بما يدعم قدرتها على استقطاب مزيد من الاستثمارات وتعزيز مكانتها بين الأسواق المالية الإقليمية.

