بنك اليابان يغيّر حساباته قبل جاكسون هول.. الأسواق تترقب قرار الفائدة المقبل
أعلن بنك اليابان أن ناوكي تامورا، أحد أعضاء مجلس إدارة البنك، سيمثل المحافظ كازو أويدا في الاجتماع السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر عقده هذا الأسبوع في جاكسون هول بولاية وايومنغ، وذلك بسبب تعارض في جدول أعمال المحافظ.
وأوضح البنك أن أويدا لن يشارك في الاجتماع، كما لن يعقد تامورا أي لقاءات أو تصريحات إعلامية على هامش الحدث، في مشاركة غير معتادة بالنسبة لبنك اليابان، إذ جرت العادة على حضور المحافظ أو أحد نوابه لهذا الاجتماع السنوي.
ويحظى تامورا باهتمام خاص من الأسواق، نظرًا لميله إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، حيث سبق أن دعا إلى زيادة أسعار الفائدة بوتيرة منتظمة لمواجهة مخاطر استمرار ارتفاع الأسعار في الاقتصاد الياباني.
وتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى أول خطاب يلقيه كيفن وورش، الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خلال منتدى جاكسون هول، وسط توقعات بأن تحمل تصريحاته بشأن مستقبل السياسة النقدية الأميركية انعكاسات مباشرة على حركة الين الياباني وعوائد السندات في اليابان.
غياب أويدا يفتح باب التكهنات حول اجتماع مجموعة العشرين
ويأتي عدم مشاركة محافظ بنك اليابان في منتدى جاكسون هول ليزيد الاهتمام بإمكانية حضوره اجتماع قادة المالية لمجموعة العشرين، المقرر أن تستضيفه الولايات المتحدة الأسبوع المقبل في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا.
وتراقب الأسواق أي تصريحات أو إشارات تصدر عن مسؤولي بنك اليابان بشأن الخطوة المقبلة للسياسة النقدية، خصوصًا مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالتضخم واحتمالات تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.
ولم يعلن بنك اليابان حتى الآن ما إذا كان أويدا سيشارك في اجتماع مجموعة العشرين، إلا أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أكد تطلعه إلى عقد لقاء مع محافظ البنك في آشفيل.
وتكتسب تحركات بنك اليابان أهمية متزايدة في ظل مراقبة الأسواق لمسار سعر الين وعوائد السندات اليابانية، إلى جانب احتمالات وجود تنسيق أميركي ياباني بشأن العملة اليابانية.
الأسواق تقترب من تسعير رفع جديد للفائدة
دفعت مجموعة من العوامل، من بينها احتمالات تدخل أميركي ياباني مشترك لدعم الين، إلى جانب الضغوط التي يمارسها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأسواق إلى زيادة رهاناتها على إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل.
وفي حال تنفيذ الرفع المتوقع، ستكون هذه الزيادة الثانية بعد قرار رفع الفائدة الذي اتخذه البنك في يونيو الماضي، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بمعدلات التضخم.
وتشير توقعات غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة رويترز آراءهم إلى إمكانية رفع سعر الفائدة الرئيسي لبنك اليابان إلى 1.25% بدلًا من مستواه الحالي البالغ 1%، خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده يومي 17 و18 سبتمبر المقبل.
ومن المنتظر أن يلقي ريوزو هيمينو، نائب محافظ بنك اليابان، خطابًا يوم الخميس يعقبه مؤتمر صحفي، وسط ترقب واسع لما قد يتضمنه من إشارات حول موقف البنك من رفع الفائدة في سبتمبر، وما إذا كان صناع السياسة النقدية يرون أن الظروف الاقتصادية والأسعار تبرر تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
