الأربعاء 12 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك قطر الوطني يطلب قرضًا بـ2 مليار دولار.. اختبار جديد لشهية البنوك الآسيوية

الأربعاء 12/أغسطس/2026 - 12:24 م
بنك قطر الوطني
بنك قطر الوطني

يعتزم بنك قطر الوطني الحصول على قرض مجمع بقيمة ملياري دولار لمدة 5 سنوات، في صفقة من شأنها اختبار شهية البنوك الدولية، ولا سيما الآسيوية، تجاه تمويل منطقة الخليج، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأميركية مع إيران والمخاطر الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وبحسب مصادر مطلعة، تتولى بنوك «دي بي إس» و«إتش إس بي سي» و«البنك الصناعي والتجاري الصيني» و«ميزوهو بنك» و«ستاندرد تشارترد» أدوار المنسقين الرئيسيين المفوضين ومديري سجل الاكتتاب للصفقة التمويلية.

ويبلغ أجل القرض الجديد 5 سنوات، مع تسعير بفائدة تزيد عن 75 نقطة أساس فوق معدل التمويل المضمون لليلة واحدة، فيما تستهدف حصيلة التمويل إعادة تمويل قرض سابق بقيمة ملياري دولار، كان بنك قطر الوطني قد أبرمه في أكتوبر 2023 لمدة 3 سنوات.

وتأتي الصفقة في وقت يواجه فيه سوق القروض المجمعة في دول مجلس التعاون الخليجي تباطؤًا ملحوظًا، إذ انخفض إجمالي حجم القروض المقدمة للمنطقة منذ بداية العام إلى نحو 57 مليار دولار، وهو أدنى مستوى يسجل خلال 6 سنوات، وفق بيانات بلومبرغ.

ويعكس هذا التراجع حالة الحذر التي تسيطر على المؤسسات المالية الدولية، خصوصًا البنوك الآسيوية التي كانت تنظر إلى منطقة الشرق الأوسط باعتبارها أحد محركات النمو الرئيسية خلال عام 2026، قبل أن تؤدي التطورات العسكرية إلى إعادة تقييم مستويات المخاطر والانكشاف على المنطقة.

ورغم انخفاض نشاط الإقراض، لا تزال بعض المؤسسات الخليجية قادرة على تأمين تمويلات كبيرة. فقد حصل بنك بوبيان الكويتي مؤخرًا على قرض بقيمة 300 مليون دولار، فيما حصلت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية على قرض مجمع بقيمة 4.25 مليار دولار بمشاركة 14 بنكًا.

وتواصل قطر، في الوقت نفسه، جذب التمويلات الدولية رغم ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، بعدما نجحت في جمع 3 مليارات دولار من خلال طرح خاص للسندات في أبريل الماضي.

كما حصل بنك قطر الوطني، المملوك بنسبة 50% لجهاز قطر للاستثمار، على 2.75 مليار دولار حتى أواخر أبريل من خلال عمليتي طرح خاص منفصلتين للسندات.

وتكتسب صفقة القرض الجديدة أهمية إضافية في ظل الدور الذي تلعبه قطر كقناة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تعرضها لتداعيات الصراع، وهو ما يجعل نجاح التمويل مؤشرًا مهمًا على مدى استعداد البنوك الدولية لمواصلة دعم أسواق الخليج رغم ارتفاع المخاطر.