«سيرا للتعليم» تستعد لطرح «المصريين للرعاية الصحية» بالبورصة خلال الربع الرابع
كشف محمد القلا، الرئيس التنفيذي لشركة القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية «سيرا للتعليم»، عن اعتزام الشركة طرح شركة شقيقة، هي «المصريين للرعاية الصحية»، المالكة لمشروع مدينة «كابيتال ميد» الطبية، في البورصة المصرية خلال الربع الرابع من العام الجاري.
وقال القلا، خلال ندوة صحفية بمقر جامعة بدر، إن «كابيتال ميد» تمثل أكبر استثمار من القطاع الخاص في إنشاء مدينة طبية، مشيرًا إلى أن المشروع يقع على طريق القاهرة – السويس، ويضم مستشفى تعليميًا يستهدف بدء التشغيل المبدئي بطاقة 250 سريرًا.
وأضاف أن الخطة تتضمن إضافة 150 سريرًا عقب الطرح في البورصة، على أن تتوسع الطاقة الاستيعابية للمدينة تدريجيًا لتتراوح بين 4 آلاف و4500 سرير خلال السنوات العشر المقبلة.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«سيرا للتعليم» ترحيب الشركة بطرح «المصريين للرعاية الصحية»، باعتبارها أحد مساهميها، موضحًا أن المشروع يمكن أن يمثل نموذجًا للتكامل بين التعليم الطبي والخدمات الصحية.
وأوضح أن «سيرا للتعليم» تمتلك 16 كلية تقدم تخصصات التعليم الطبي، بإجمالي نحو 18 ألف طالب، إلى جانب مدارس للتمريض تدرس باللغة الألمانية، بما يدعم توفير كوادر مؤهلة لخدمة المدينة الطبية.
توسعات دولية في أمريكا وألمانيا
وأشار القلا إلى أن «سيرا للتعليم» تستهدف التوسع في عدد من الأسواق الخارجية، بعد استحواذها على حصة تبلغ 25% في شركة تعمل بالسوق الأمريكي، بهدف خدمة شرائح من منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.
وأضاف أن الشركة تعمل على إنشاء مركز تعليمي في ألمانيا، بما يتيح للمصريين المقيمين بالخارج فرصًا لاستكمال تعليمهم، ويفتح المجال أمام توفير فرص عمل وجذب خبرات متخصصة في تطوير التعليم إلى مصر.
وتدرس الشركة، بحسب القلا، فرص التوسع في أسواق أخرى بالمنطقة العربية وعدد من دول العالم، بما يتكامل مع مشروعاتها القائمة في مصر.
«سيرا» تتوسع في التعليم السياحي
ولفت إلى أن الشركة تستهدف تعزيز وجودها في مجال التعليم السياحي، من خلال إنشاء فندق بجوار جامعة بدر، بما يدعم خطتها للتحول إلى أحد أكبر مقدمي خدمات التعليم السياحي في مصر.
كما بدأت الدراسة هذا العام بكلية السياحة في جامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، بهدف ربط الدراسة بالتطبيق العملي واحتياجات سوق العمل.
وتستهدف «سيرا للتعليم» إضافة 3 مدارس جديدة بقطاع التعليم قبل الجامعي، ضمن خطة لتوفير مسار تعليمي متكامل يبدأ من التعليم قبل الجامعي ويمتد إلى التعليم الجامعي والتخصصات التطبيقية.
3 مليارات جنيه لإنشاء جامعات جديدة
وكشف القلا عن اعتزام الشركة استثمار نحو 3 مليارات جنيه من خلال شركاتها التابعة لإنشاء جامعة في دمياط، إلى جانب جامعة «سانيكا» الكندية، مستهدفة الوصول إلى 80 ألف طالب خلال العام المالي المقبل قبل تنفيذ التوسعات المخططة.
وأوضح أن عدد طلاب الثانوية العامة في مصر يقترب من مليون طالب خلال العام الجاري، بينما يبلغ عدد طلاب مرحلة الحضانة نحو 2.2 مليون طالب، وهو ما يعكس الحاجة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لمنظومة التعليم الجامعي خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن جودة التعليم تمثل العامل الرئيسي في تحديد الحصة السوقية والإقبال على الجامعات، مشيرًا إلى استهداف زيادة الاستثمارات في التعليم التطبيقي، إلى جانب ضخ 150 مليون جنيه في المدارس التكنولوجية.
وأضاف أن الشركة بدأت بالفعل التوسع في مدارس متخصصة في التمريض والزراعة، مع خطط مستقبلية للتوسع في مجالات السياحة والتنمية العمرانية، وربط هذه المدارس بالكليات والمشروعات التنموية لتوفير مسار تعليمي تطبيقي متكامل.
100 ألف مقعد مستهدف في منظومة «سيرا»
وقال القلا إن «سيرا للتعليم» تستهدف زيادة عدد المقاعد التعليمية التي توفرها إلى 100 ألف مقعد، مقابل نحو 50 ألف مقعد حاليًا.
وأوضح أن الشركة تعمل على الحفاظ على استقرار المصروفات للطلاب الحاليين، بينما تتم إعادة تسعير المصروفات للطلاب الجدد، على ألا تتجاوز الزيادة 16%.
وأشار إلى أن جامعة بدر بالقاهرة تضم نحو 23 ألف طالب، وأسهمت في دعم التنمية العمرانية بالمدينة، مع زيادة الطلب على الوحدات السكنية والتوسع العمراني لخدمة الجامعة.
وأضاف أن جامعة بدر أسيوط تخدم نحو 15 ألف طالب من 7 محافظات في صعيد مصر، وأسهمت بدورها في دعم معدلات التنمية العمرانية بالمدينة.
11 مليون مصري بالخارج.. فرصة للاستثمار في العنصر البشري
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«سيرا للتعليم» أن وجود نحو 11 مليون مصري يعملون خارج البلاد يمثل فرصة مهمة لتطوير التعليم واستثمار الموارد البشرية، مشددًا على أن التحدي الرئيسي يتمثل في توفير تعليم عالي الجودة وتحويل الموارد البشرية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
وأشار إلى أن الشركة تركز على خدمة الطبقة المتوسطة، مع استهداف أن تصبح أكبر مشغل في القطاع الخاص يستثمر في الموارد البشرية المحلية.
وأضاف أن «سيرا» تعمل بالتوازي على إنشاء مركز تعليمي في ألمانيا ومدرسة في الولايات المتحدة، بهدف جذب الخبرات والاستفادة منها في تطوير العملية التعليمية داخل جامعات الشركة في مصر.
ولفت إلى أن هذا التوجه انعكس، بحسب قوله، على نتائج تنسيق المرحلة الأولى للجامعات، مع التحاق طلاب من الحاصلين على درجات مرتفعة في الثانوية العامة بجامعات الشركة، بالتزامن مع مواصلة تطوير التخصصات التعليمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التعليم المستمر.


