مصر تتوسع في تصدير المنتجات الغذائية والزراعية إلى جيبوتي
وضعت الحكومة خطة استثمارية جديدة تستهدف زيادة الصادارات لدولة جيبوتي ، وذلك عبر تعزيز حضور الصادرات المصرية الغذائية والزراعية داخل أسواقها خلال الفترة المقبلة، عبر تحركات مكثفة تنفذها المجالس التصديرية بالتعاون مع مكاتب التمثيل التجاري.
وتعد هذه التحركات الاستراتيجية خطوة حيوية لزيادة النفاذ إلى منطقة القرن الأفريقي، حيث نظمت المجالس المتخصصة ندوات تعريفية للشركات والمصانع المحلية لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة، وبحث متطلبات التعبئة والتغليف، والتعرف على طبيعة الطلب المتزايد داخل السوق الجيبوتي للوصول إلى المستوردين الموثوقين وتوسيع قنوات التوزيع المشتركة.
ندوة الحاصلات الزراعية والفرص الاستثمارية
وأكد المجلس التصديري للحاصلات الزراعية خلال ندوة موسعة عُقدت بالتعاون مع مكتب التمثيل التجاري بالبلاد، أن السوق الواعد يمثل ركيزة رئيسية للشركات الوطنية للوصول المباشر إلى دول شرق إفريقيا، نظراً لموقعه الاستراتيجي المميز.
وشهدت الفعالية تحليلاً شاملاً للمنافسين والمزايا التفضيلية التي تمتاز بها المنتجات الزراعية المصرية، بالإضافة إلى تحديد أهم المحاصيل المطلوبة وحجم الاستهلاك المحلي في جيبوتي، مع وضع آليات تضمن سرعة وصول الشحنات مع الحفاظ على جودتها التنافسية.
تحركات قطاع الصناعات الغذائية
وأوضحت ندوة المجلس التصديري للصناعات الغذائية وجود فرص نمو واعدة أمام المصانع المصرية لتلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة هناك.
وترتكز مقومات التوسع والتواجد التجاري في جيبوتي على عدة عوامل استراتيجية أبرزها:
الموقع الجغرافي المتميز على خطوط الملاحة الدولية وامتلاك موانئ محورية تعمل كبوابة لأسواق شرق إفريقيا.
تنوع المنتجات المصرية بين خضروات وفاكهة طازجة ومجمدة ومجففة، فضلاً عن الأغذية المصنعة.
إتاحة الفرصة أمام الشركات لتنويع وجهات التصدير وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق التقليدية.
الاستفادة من العلاقات المصرية الأفريقية وفتح مسارات جديدة لتعزيز التجارة البينية.
تطوير سلاسل الإمداد والنقل البحري
يرتبط تعزيز التواجد التجاري في جيبوتي بالعمل على تطوير سلاسل الإمداد وكفاءة النقل البحري، إلى جانب رفع جودة عمليات التعبئة والتغليف لتتناسب مع أذواق المستهلكين.
وتسهم هذه الإجراءات اللوجستية في رفع كفاءة وصول السلع والمنتجات، مما يمهد الطريق لتأسيس مراكز لوجستية دائمة تشكل نقطة انطلاق للمنتجات الوطنية نحو مختلف دول القارة الإفريقية، مستفيدة من التسهيلات الجمركية والاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين الطرفين.
دعم حكومي وتكامل تجاري بين البلدين
وتتكامل هذه الخطوات التصديرية مع الجهود الرسمية، حيث عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً مع نظيره الجيبوتي أوربيس هيلاف أوربيس لبحث زيادة التبادل التجاري وتسهيل نفاذ السلع إلى جيبوتي.
وأكد الجانب المصري امتلاك قدرات صناعية قادرة على تلبية احتياجات السوق من الأغذية، والأسمدة، والحديد والصلب، مما يعزز الشراكة الاقتصادية المتبادلة ويفتح آفاقاً أوسع للتكامل التجاري في جيبوتي خلال المرحلة القادمة.
