السبت 08 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

لأول مرة.. الرقابة المالية تطلق الاختبار الحي لحلين رقميين في التأمين والهوية الإلكترونية

السبت 08/أغسطس/2026 - 11:18 ص
إسلام عزام
إسلام عزام

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، بدء مرحلة الاختبار الفعلي الحي لأول مشروعين داخل المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية «FRA-Sandbox»، في خطوة جديدة لدعم استخدام التكنولوجيا المالية وتطوير الحلول الرقمية في الأنشطة المالية غير المصرفية داخل مصر.

ويختبر المشروعان حلّين تقنيين جديدين؛ الأول يتعلق بمعاينة وتقدير أضرار السيارات عن بُعد في مجال التأمين التكميلي، بينما يستهدف الثاني إنشاء هوية رقمية للأجانب باستخدام جواز السفر الإلكتروني، بما يتيح توسيع نطاق استفادة غير المصريين من الخدمات المالية غير المصرفية.

وقررت الهيئة السماح للمشروعين بإجراء الاختبار الفعلي الحي لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد، وفقًا للخطة التشغيلية التي جرى الاتفاق عليها مع الجهات المالكة لكل مشروع، وذلك بعد موافقة لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.

ويأتي بدء التجربة الفعلية للمشروعين من بين 7 مشروعات حصلت على الموافقة المبدئية للانضمام إلى المختبر التنظيمي خلال عامه الأول، في إطار توجه الهيئة إلى توفير بيئة آمنة ومرنة لاختبار الحلول التكنولوجية الجديدة قبل طرحها على نطاق أوسع في السوق.

ويستهدف المشروع الأول، المقدم من شركة «GIG Egypt»، تطوير آلية رقمية لمعاينة وتقدير الأضرار التي تلحق بالسيارات عن بُعد ضمن التأمين التكميلي، بما يقلل الاعتماد على الزيارات الميدانية التقليدية ويتيح تسريع إجراءات التأمين واختصار دورة المطالبات.

كما يساهم الحل في تعزيز مستوى الشفافية والدقة عند تقدير الأضرار، وتقليل تكاليف عمليات الفحص الميداني بالنسبة إلى الأطراف المعنية بالعملية التأمينية، إلى جانب تحسين تجربة العملاء وتسريع حصولهم على الخدمات.

أما المشروع الثاني، فتقدمه شركة «لومين سوفت» بالتعاون مع شركة «أزيموت»، ويعتمد على إنشاء هوية رقمية باستخدام جواز السفر الإلكتروني «ePassport»، بهدف التحقق من هويات الأجانب من خلال الأجهزة المحمولة التي تدعم تقنية الاتصال قريب المدى «NFC».

وتتيح التقنية قراءة بيانات جوازات السفر الإلكترونية والتحقق من صحتها وفقًا لمعايير دليل المفاتيح العامة «PKD» التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي، بما يساعد غير المصريين على الاستفادة من منتجات التأمين ومنصات الاستثمار وغيرها من الخدمات المالية غير المصرفية المتاحة داخل مصر.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعاون بين المختبر التنظيمي والشركات والمبتكرين في مجال التكنولوجيا يشهد نموًا مستمرًا بهدف تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أن الهيئة أنشأت المختبر قبل عام ليكون بيئة احتضان مرنة وآمنة تتيح للشركات ورواد الأعمال اختبار الحلول المبتكرة وتطويرها بما يتوافق مع القواعد التشريعية والتنظيمية.

تحويل المختبر التنظيمي إلى مركز إقليمي

وأوضح عزام أن الهيئة تستهدف تحويل المختبر التنظيمي إلى مركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا المالية، بما يعزز مكانة القطاع المالي غير المصرفي المصري على المستوى الدولي، من خلال بناء منظومة تفاعلية تجمع بين المبتكرين التقنيين والشركات الناشئة والمستثمرين والمراكز البحثية والجامعات.

وأشار إلى أن دور المختبر لا يقتصر على توفير بيئة تجريبية خاضعة للرقابة، وإنما يمتد إلى تقديم الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالقوانين والقرارات المنظمة للأنشطة، ونشر المعرفة، إلى جانب تنظيم المبادرات والمسابقات التي تشجع الابتكار في القطاع المالي غير المصرفي.

وشدد رئيس الهيئة على أهمية التكنولوجيا المالية في مساعدة الشركات على تطوير منتجاتها وخدماتها لتتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية واحتياجات المتعاملين، مؤكدًا أن تطوير الخدمات يسهم في نمو الأنشطة المالية وتعميقها، مع ضرورة الالتزام بالضوابط التي تحمي المتعاملين وتحافظ على أمن البيانات واستقرار الأسواق.

ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي «FRA-Sandbox»، أن انتقال مشروعي معاينة أضرار السيارات عن بُعد وجواز السفر الإلكتروني إلى مرحلة الاختبار الفعلي يمثل بداية مرحلة جديدة في عمل المختبر بعد مرور عام على تأسيسه.

وأضاف أن بدء التجارب الحية يمثل حافزًا أمام المستثمرين والمبتكرين للمشاركة في جهود تسريع التحول الرقمي وتوسيع نطاق الشمول المالي المستدام داخل الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

وكشف خليفة عن استقبال المختبر 49 مشروعًا منذ بدء نشاطه، حصل 7 منها على الموافقة المبدئية، من بينها المشروعان اللذان دخلا مرحلة الاختبار الفعلي، بينما قدم المختبر إرشادات تنظيمية إلى 45 جهة، بهدف مساعدة أصحاب الحلول على تقييم جدوى مشروعاتهم والتأكد من توافقها مع الأطر الرقابية والتشريعية قبل التوسع في تطبيقها داخل السوق.

وأشار إلى أن المختبر نظم كذلك مجموعة من ورش العمل والندوات التي تناولت نشر ثقافة الأمن السيبراني ووسائله، إلى جانب دعم توجهات رقمنة الحلول والخدمات المالية.

وأضاف أن المختبر التنظيمي يستعد لتنظيم فعالية خلال الفترة المقبلة لاستعراض أبرز النتائج التي تحققت خلال عامه الأول، وذلك في إطار استمرار التواصل مع المؤسسات المتخصصة وجهات الخبرة والقطاع الخاص والشركات الناشئة العاملة في القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.