الجمعة 07 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الكوارث المناخية تهدد أوروبا.. شركات التأمين تحذر من فجوة مليارية في التعويضات

الجمعة 07/أغسطس/2026 - 02:25 م
الكوارث المناخية
الكوارث المناخية

حذرت كبرى شركات التأمين العالمية من اتساع فجوة التغطية التأمينية للكوارث المناخية في أوروبا، في ظل الارتفاع المتسارع لتكاليف التعافي من حرائق الغابات وموجات الحرارة، وهو ما يضع ضغوطًا متزايدة على شركات التأمين والحكومات، ويثير مخاوف بشأن قدرة الأنظمة الحالية على مواجهة الخسائر المستقبلية.

وأوضح تقرير صادر عن شركة أليانز كوميرشال أن تعويضات حرائق الغابات شهدت قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت نحو 56.3 مليار دولار خلال العقد الماضي، مقارنة مع 8.7 مليار دولار فقط في العقد السابق، بما يعكس الزيادة الحادة في حجم الكوارث الطبيعية المرتبطة بتغير المناخ.

وأشار التقرير إلى أن أكثر القطاعات تعرضًا للخسائر تشمل الطاقة والعقارات والزراعة وقطاع النقل، في ظل اتساع رقعة الحرائق وارتفاع درجات الحرارة بصورة غير مسبوقة، الأمر الذي يرفع من حجم المطالبات التأمينية ويزيد تكلفة إعادة الإعمار والتعافي.

وشهدت أوروبا خلال صيف 2026 موجات حرارة شديدة وحرائق واسعة النطاق في عدة دول، من بينها فرنسا وإسبانيا واليونان، حيث ساهمت درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية في تسريع انتشار النيران وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية والمساحات الزراعية.

وبحسب تقارير إعلامية، فقد تسبب أحد أكبر الحرائق في فرنسا وإسبانيا في تدمير أكثر من 300 ألف فدان، بينما واجهت اليونان حرائق عنيفة غذتها رياح تجاوزت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، ما صعّب جهود الإطفاء ورفع حجم الخسائر الاقتصادية.

كما أظهرت بيانات حديثة أن خسائر حرائق الغابات في خمس دول بمنطقة اليورو الأكثر تعرضًا لهذه الظاهرة بلغت نحو 3.1 مليار يورو حتى نهاية يوليو الماضي، متجاوزة متوسط الخسائر السنوية المسجل في الاتحاد الأوروبي والبالغ 2.5 مليار يورو.

ويرى خبراء التأمين أن استمرار تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة قد يدفع شركات التأمين إلى إعادة تسعير الوثائق ورفع الأقساط، أو تقليص نطاق التغطية في المناطق الأعلى خطورة، وهو ما يزيد من الحاجة إلى تطوير آليات جديدة لإدارة المخاطر وتعزيز الاستثمارات في الوقاية من الكوارث.

وأكدت شركات التأمين أن مواجهة التداعيات الاقتصادية لتغير المناخ تتطلب تعاونًا بين الحكومات والقطاع الخاص، من خلال تحديث سياسات إدارة المخاطر، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية المقاومة للكوارث، بما يحد من الخسائر المستقبلية ويحافظ على استدامة قطاع التأمين في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.