الجفاف يضرب الزراعة البريطانية.. أسوأ موسم حصاد منذ أكثر من 40 عامًا يهدد الأمن الغذائي
تواجه بريطانيا أزمة زراعية غير مسبوقة بعد موجات الحر والجفاف التي ضربت البلاد خلال الصيف، ما أدى إلى توقعات بتسجيل أسوأ موسم حصاد منذ أكثر من أربعة عقود. ويحذر خبراء ومزارعون من خسائر اقتصادية كبيرة وتراجع إنتاج المحاصيل، وسط مطالب للحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأمن الغذائي ودعم القطاع الزراعي.
انخفاض حاد في الإنتاج وخسائر بالملايين
تشير التقديرات إلى أن إنتاج الحبوب والبذور الزيتية قد يتراجع إلى نحو 19.5 مليون طن خلال العام الجاري، وهو أدنى مستوى منذ عام 1984. كما يُتوقع انخفاض محصول الحبوب بنحو 2.5 مليون طن، ما قد يؤدي إلى خسائر تقدر بنحو 390 مليون جنيه إسترليني.
وأكد مزارعون أن نقص الأمطار وارتفاع درجات الحرارة أثرا بشكل مباشر على جودة وإنتاجية المحاصيل، حيث انخفض إنتاج بعض المحاصيل بنسبة وصلت إلى 50%، فيما أصبحت كميات من الشوفان غير صالحة حتى للاستخدام كأعلاف للحيوانات.
دعوات عاجلة لدعم المزارعين وتأمين المياه
طالب ممثلو القطاع الزراعي الحكومة البريطانية بإطلاق خطة عاجلة لدعم المزارعين، تشمل الاستثمار في تطوير محاصيل أكثر قدرة على تحمل الجفاف، وتوسيع مشروعات تخزين المياه عبر إنشاء خزانات داخل المزارع لتحسين إدارة الموارد المائية.
كما حذر خبراء من أن استمرار الظروف المناخية القاسية قد يدفع بعض المزارعين إلى عدم زراعة محاصيل الخريف تجنبًا لخسائر جديدة، وهو ما قد يزيد الضغوط على إمدادات الغذاء خلال الفترة المقبلة.
ويرى مختصون أن حماية الموارد المائية أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأمن الغذائي، في ظل تزايد تأثيرات التغير المناخي على الإنتاج الزراعي، مؤكدين أن مواجهة الأزمة تتطلب سياسات طويلة الأجل لدعم المزارعين وضمان استدامة القطاع الزراعي.
