الأربعاء 05 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الأسمدة العضوية المصرية

أسعار الأسمدة.. خبير زراعي يكشف أهمية التوسع في المخصبات العضوية لدعم الصادرات

الثلاثاء 04/أغسطس/2026 - 11:10 م
أسعار الأسمدة.. خبير
أسعار الأسمدة.. خبير زراعي يكشف أهمية التوسع في المخصبات

تتصدر أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي اهتمامات المزارعين والمستثمرين في القطاع الزراعي، بالتزامن مع الاتجاه المتزايد نحو التوسع في استخدام الأسمدة والمخصبات العضوية والحيوية، باعتبارها أحد المحاور المهمة لتحقيق الزراعة المستدامة والحفاظ على جودة المحاصيل ودعم القدرة التنافسية للحاصلات الزراعية المصرية في الأسواق الخارجية.

وأكد عمرو البحيري، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية وخبير الزراعات الذكية المستدامة، أن قضايا الزراعة العضوية وتشابكاتها أصبحت من أبرز التحديات أمام التوسع الزراعي الهادف إلى تحقيق نمو مستدام للصادرات الزراعية المصرية.

وأوضح البحيري، خلال لقاء ببرنامج «ساعة اقتصاد» المذاع عبر قناة «المحور»، أن الاتجاه العالمي يتحرك بصورة متسارعة نحو تقليل الاعتماد المكثف على الأسمدة والمخصبات والمبيدات الكيميائية، مقابل زيادة الاعتماد على الأسمدة العضوية والمبيدات الحيوية، في إطار توجهات دولية تستهدف الحفاظ على الموارد الزراعية وتحسين جودة المنتجات الغذائية.

أسعار الأسمدة وتكلفة الإنتاج الزراعي

وأشار خبير الزراعات الذكية المستدامة إلى أن ارتفاع تكلفة الزراعات الحيوية يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام التوسع في هذا النوع من الزراعة داخل مصر، خاصة في ظل محدودية نطاق تطبيقها واعتماد بعض مدخلات الإنتاج على الاستيراد.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الزراعة وأسعار المنتجات الزراعية، وهو ما يجعل دعم صناعة الأسمدة الحيوية والعضوية محليًا أمرًا مهمًا لخفض تكاليف الإنتاج وزيادة قدرة المزارعين على الاعتماد عليها.

وطالب البحيري الدولة بتوفير حزمة من الحوافز والتسهيلات لمصانع الأسمدة الحيوية، تشمل إعفاءات وتسهيلات ضريبية، وتيسير إجراءات الحصول على الأراضي، إلى جانب توفير تسهيلات لاستيراد الآلات وماكينات الإنتاج المستخدمة في تصنيع المخصبات والأسمدة الحيوية.

الزراعة العضوية ودعم الصادرات المصرية

وأكد البحيري أن أهمية الزراعة الحيوية لا تقتصر على خفض الاعتماد على المدخلات الكيميائية، وإنما تمتد إلى الحفاظ على عناصر الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها التربة، بما يدعم استدامة الإنتاج على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الحفاظ على جودة المنتجات الزراعية أصبح ضرورة للحفاظ على أسواق الحاصلات الزراعية المصرية، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على المنتجات المستدامة والعضوية.

ولفت إلى أن الاتجاهات الأوروبية نحو تطبيق اشتراطات أكثر صرامة فيما يتعلق بالاستدامة تمثل تحديًا أمام المنتجين والمصدرين، ما يستدعي تطوير منظومة الإنتاج الزراعي المصرية بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة للأسواق العالمية.

خبير يحذر من الاستخدام غير الآمن للكيماويات

وشدد خبير التنمية الزراعية على أهمية إطلاق حملات توعية تستهدف المزارعين والمستثمرين الزراعيين، لتعريفهم بمزايا الزراعة الحيوية والعضوية والعائد الاقتصادي المتوقع منها.

وحذر من استخدام بعض المواد الكيميائية بصورة غير آمنة بهدف تسريع نضج الثمار أو منحها ألوانًا معينة، موضحًا أن مثل هذه الممارسات قد تؤثر على جودة المحاصيل وتضر بسمعة المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.

وأكد أن رفع وعي المزارعين بكيفية استخدام مستلزمات الإنتاج الزراعي وفق المعايير السليمة يمثل خطوة أساسية للحفاظ على جودة المحاصيل وزيادة قدرتها على المنافسة.

الأسمدة العضوية في زراعة القمح والذرة

وأشار البحيري إلى أن الأسمدة والمخصبات العضوية تستحوذ على نسب كبيرة من الزراعات الاستراتيجية في مصر، وعلى رأسها محصولا القمح والذرة، موضحًا أن التحديات المتعلقة باستخدام الأسمدة العضوية تتركز بصورة أساسية في قطاعي الخضراوات والفواكه.

وأوضح أن التوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية محليًا يمكن أن يسهم في تقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة، ودعم المزارعين، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية.

وتأتي أهمية هذا الملف في ظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين أسعار الأسمدة وتكلفة الإنتاج الزراعي من جهة، ومتطلبات الحفاظ على التربة وجودة المحاصيل وزيادة الصادرات الزراعية من جهة أخرى.

وأكد خبير الزراعات الذكية المستدامة أن دعم صناعة المخصبات والأسمدة العضوية، إلى جانب توعية المزارعين وتوفير الحوافز الاستثمارية، يمكن أن يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الزراعة المستدامة في مصر وتحسين تنافسية الحاصلات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.