اتهامات متصاعدة تطارد "حالا".. إلغاء معطل وأقساط مستمرة وشكاوى جماعية من تضليل مالي
في وقتٍ تروج فيه شركة "حالا" لخدماتها باعتبارها حلولًا مالية مرنة وسريعة تلبي احتياجات العملاء، تتصاعد على الجانب الآخر موجة من الشكاوى الغاضبة التي تكشف عن أزمة ثقة متنامية بين الشركة ومستخدميها، وسط اتهامات بالتعسف الإداري، والتسويف في تنفيذ طلبات الإلغاء، وفرض التزامات مالية دون وجه حق.
تفاصيل أزمة بدأت مبكرًا
إحدى العميلات روت تفاصيل أزمة بدأت منذ اللحظة الأولى لاشتراكها في خدمة "حالا جمعية" يوم 28 يونيو، ضمن نظام جمعية يمتد لـ12 شهرًا بقيمة 5 آلاف جنيه شهريًا، بإجمالي 60 ألف جنيه، على أن يكون دورها في استلام المبلغ الخامس.
ورغم التزامها وسداد أول قسط في 30 يونيو، اضطرتها ظروف شخصية قهرية إلى التقدم بطلب رسمي لإلغاء الاشتراك عبر خدمة العملاء، إلا أن المفاجأة كانت في تجاهل الطلب تمامًا، دون تنفيذ فعلي حتى الآن.
مماطلة واستنزاف وأكثر من 20 محاولة بلا جدوى
أكدت العميلة أنها تواصلت مع خدمة العملاء أكثر من 20 مرة، دون أي استجابة حقيقية، مشيرة إلى أن الردود جاءت "شكلية ومرنة في ظاهرها، لكنها بلا أي أثر فعلي على أرض الواقع"، ما يعكس نمطًا من التسويف والتضليل الذي يزيد من معاناة العملاء.
رحلة 120 كيلومترًا بلا نتيجة
تصاعدت الأزمة حين طُلب من العميلة التوجه إلى فرع التفعيل بمحافظة الشرقية، رغم وجود فروع أقرب إلى محل سكنها، وهو ما اضطرها إلى قطع مسافة تقارب 120 كيلومترًا يوم 23 يوليو، في ظروف صعبة، دون أن تحصل على أي حل، في مشهد يعكس غياب المرونة وسوء إدارة شكاوى العملاء.
غرامات وتهديد بالتصنيف الائتماني
ورغم طلب الإلغاء المقدم مسبقًا، فوجئت العميلة بتهديدات باحتساب غرامات وتأثير سلبي على تصنيفها الائتماني (i-Score)، ما يثير تساؤلات خطيرة حول تحميل العملاء تبعات تأخير تتحمل الشركة مسؤوليته.
شكاوى موثقة بلا استجابة
لم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، حيث تقدمت العميلة بعدة شكاوى رسمية بأرقام:
4370879 بتاريخ 11/7
4408342 بتاريخ 16/7
4519275 بتاريخ 30/7
4534065 بتاريخ 31/7
ورغم توثيق الشكاوى، لم تتلق أي رد حاسم أو إجراء ملموس، ما يعزز اتهامات الإهمال المؤسسي.
Refund بلا قيمة.. وأقساط مستمرة
وفي واقعة أخرى، كشفت عميلة عن أزمة مماثلة، حيث قامت بعملية شراء باستخدام فيزا "حالا"، ثم اضطرت لإجراء Refund بسبب عدم وضوح الشروط.
ورغم تنفيذ الاسترجاع، فوجئت باستمرار احتساب القسط ومطالبتها بالسداد، في تناقض واضح يطرح تساؤلات حول دقة النظام المالي للشركة.
وقالت العميلة: "كيف يُطلب مني سداد قسط لخدمة تم إلغاؤها واسترجاع قيمتها؟"، مؤكدة أن المبلغ يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا، خاصة في ظل غياب أي حل رغم التواصل اليومي مع خدمة العملاء.
عروض مضللة.. و"خصم وهمي" بفوائد مضاعفة
لم تتوقف الانتقادات عند حدود الخدمة، بل امتدت إلى الحملات الترويجية، حيث اشتكى عدد من المستخدمين من عملية تضليل على حد قولهم من عرض مشترك بين "حالا" وإحدى الشركات الكبرى، تم الترويج له كخصم يصل إلى 50% لمدة يوم واحد.
لكن المفاجأة، بحسب الشكاوى، كانت في نسب الفائدة التي وصلت إلى نحو 120%، ما يعني أن العميل قد يدفع أكثر من ضعف السعر الفعلي، في ظل غياب الشفافية الكاملة أثناء الترويج.
وأشار متضررون إلى أن المشكلة الأكبر لا تكمن فقط في التكلفة، بل في تأثير فتح حساب تمويلي على التصنيف الائتماني، ما قد يحد من فرص الحصول على تمويلات مستقبلية من البنوك أو الشركات.
دعوات للتصعيد والتدخل الرسمي
في ظل هذه الوقائع، دعا عدد من العملاء إلى تقديم شكاوى جماعية إلى جهاز حماية المستهلك، مؤكدين أن تكرار نفس النمط من الشكاوى يستدعي تدخلًا عاجلًا لحماية حقوق المستخدمين.
كما طالبوا بضرورة:
تنفيذ طلبات الإلغاء المتأخرة فورًا
وقف الغرامات غير المبررة
تصحيح الأخطاء المرتبطة بعمليات Refund
ضمان عدم الإضرار بالتصنيف الائتماني للعملاء
أزمة ثقة تحتاج إلى مراجعة
تعكس هذه الشكاوى المتكررة أزمة ثقة حقيقية بين شركة "حالا" وعملائها، في وقت تتوسع فيه خدمات التمويل الاستهلاكي بشكل كبير في السوق المصري، ما يفرض على الشركات ضرورة الالتزام بأعلى درجات الشفافية والمصداقية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالالتزامات المالية وحقوق العملاء.
ويبقى السؤال الأهم: هل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه الأزمة، أم تستمر معاناة العملاء في مواجهة أنظمة معقدة واستجابات غائبة؟
