مصر تخطط لإنشاء مصنع ضخم للألواح الشمسية بالزعفرانة باستثمارات مليار دولار
تتجه الحكومة المصرية إلى تنفيذ مشروع صناعي جديد في قطاع الطاقة المتجددة، يتمثل في إنشاء مصنع متكامل لإنتاج الألواح الشمسية بمدينة الزعفرانة بمحافظة البحر الأحمر، باستثمارات تقترب من مليار دولار، في خطوة تستهدف دعم التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وبحسب ما كشفه مسؤول حكومي، فإن المشروع سيقام على مساحة واسعة تبلغ نحو 917 فدانًا، ويعتمد على إنشاء منظومة إنتاج متكاملة تبدأ من استغلال خام الكوارتز المتوافر في مصر، وصولًا إلى تصنيع الألواح الشمسية بشكل كامل، بما يحقق قيمة مضافة كبيرة للموارد الطبيعية المحلية.
وأوضح أن المشروع سيتم تنفيذه بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة المستثمرين في المشروعات الكبرى، حيث ستسهم الحكومة بتخصيص الأرض، بينما يتولى المستثمرون عمليات التمويل والتنفيذ والتشغيل، بما يضمن تحقيق كفاءة اقتصادية واستدامة للمشروع.
ويأتي هذا التوجه ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي تسعى من خلاله الدولة إلى توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، سواء عبر بيع حصص من الشركات المملوكة للدولة لمستثمرين استراتيجيين أو من خلال الدخول في شراكات مباشرة في مشروعات جديدة، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة.
الهدف من المشروع
ويستهدف المشروع تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب المحلي على مشروعات الطاقة الشمسية، من خلال توفير إنتاج محلي من الألواح يسهم في خفض التكلفة ودعم خطط التوسع في هذا القطاع، إلى جانب تعزيز نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة النظيفة.
كما يسهم المشروع في بناء قاعدة صناعية وطنية متكاملة لإنتاج مكونات الطاقة المتجددة، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الدولة الرامية إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة خلال السنوات المقبلة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
ويتزامن الإعلان عن هذا المشروع مع خطط أوسع تنفذها مصر لتعزيز قدراتها في مجال الطاقة المتجددة، حيث تستهدف استثمارات تُقدر بنحو 60 مليار دولار حتى نهاية العقد الحالي، لإضافة قدرات كهربائية تصل إلى نحو 23 غيغاواط، يمثل الجزء الأكبر منها مشروعات تعتمد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وفي هذا السياق، تعمل الدولة على تطوير وتحديث البنية التحتية لشبكات الكهرباء، من خلال إنشاء خطوط نقل ومحطات محولات جديدة، بهدف استيعاب القدرات الإضافية الناتجة عن مشروعات الطاقة المتجددة، وربطها بالشبكة القومية بكفاءة عالية.
وتسعى مصر من خلال هذه الجهود إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى نحو 45% بحلول عام 2028، وهو ما يعكس التزامها بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة.
