النفط يرتفع 1.5% مع ترقب عرض أمريكي أخير للاتفاق مع إيران
ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 1.5% خلال تعاملات صباح الثلاثاء، مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب المستثمرين لما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق مع إيران، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وصعد خام برنت إلى مستوى 85 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 81 دولارًا للبرميل، مع توجه المستثمرين إلى شراء النفط تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر على الإمدادات العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات المحيطة بأحد أهم ممرات تصدير النفط في العالم.
وتراقب الأسواق عن كثب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن العرض الأمريكي الحالي يمثل "الفرصة الأخيرة" أمام إيران، معربًا عن تفاؤله بإمكانية استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق قريبًا.
في المقابل، نفت إيران وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنها أكدت استمرار المشاورات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات تهدف إلى زيادة حركة الملاحة وعدد السفن العابرة لمضيق هرمز، في إطار جهود تهدف إلى تخفيف القيود على حركة الشحن البحري.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط يعكس حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، حيث يوازن المستثمرون بين مخاطر تعطل الإمدادات النفطية وبين احتمالات نجاح المساعي الدبلوماسية. ويؤكد الخبراء أن استمرار الغموض السياسي يدعم الأسعار في المدى القصير، بينما قد يؤدي التوصل إلى اتفاق فعلي إلى تراجع سريع في أسعار الخام مع عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تطورات تتعلق بحركة الملاحة فيه ذات تأثير مباشر على أسعار الطاقة والأسواق المالية الدولية.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة أي تصريحات أو خطوات عملية من واشنطن وطهران بشأن مستقبل المفاوضات، وسط توقعات باستمرار التقلبات في أسواق النفط إلى حين اتضاح مسار الأزمة، خاصة مع ارتباط الأسعار بشكل وثيق بالأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة الخليج.
