الإثنين 03 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

القليوبي: الدولة تدعم الكهرباء بـ 100 مليار جنيه سنويا لتخفيف الأعباء عن المواطنين

الأحد 02/أغسطس/2026 - 11:56 م
الكهرباء
الكهرباء

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن ما يتردد بشأن إلغاء الدولة لدعم الكهرباء غير دقيق، مشددًا على أن الحكومة لا تزال تتحمل جزءًا كبيرًا من التكلفة الفعلية لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، في إطار حرصها على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وضمان استقرار الخدمة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأوضح القليوبي، في تصريحات تلفزيونية، أن أسعار بيع الكهرباء للمستهلكين لا تعكس التكلفة الحقيقية لإنتاجها، إذ لا تغطي قيمة الفواتير التي يسددها المشتركون سوى ما بين 30% و38% من إجمالي تكلفة إنتاج الكهرباء، بينما تتحمل الدولة النسبة المتبقية في صورة دعم سنوي يقترب من 100 مليار جنيه، بما يساهم في الحد من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على المواطنين.

وأشار إلى أن قطاع الكهرباء شهد طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية، سواء من حيث القدرات الإنتاجية أو تطوير البنية الأساسية، موضحًا أن متوسط القدرة المتاحة ارتفع من نحو 36 ألف ميجاوات إلى ما يقارب 40 ألف ميجاوات، وهو ما عزز قدرة الشبكة القومية على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة.

وأضاف أن هذا التوسع في إنتاج الكهرباء صاحبه ارتفاع ملحوظ في استهلاك الوقود، حيث تجاوز استهلاك الغاز الطبيعي اللازم لتشغيل محطات الكهرباء 4 مليارات متر مكعب يوميًا، بزيادة تزيد على مليار متر مكعب مقارنة بالأعوام السابقة، وهو ما أدى، إلى جانب تقلبات أسعار الوقود في الأسواق العالمية، إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية لإنتاج الكهرباء.

وأكد القليوبي أن تكلفة الكهرباء لا تقتصر على تشغيل محطات التوليد فقط، وإنما تشمل منظومة متكاملة تبدأ بتوفير الوقود، ثم إنتاج الطاقة، ونقلها عبر شبكات الجهد العالي والأبراج الكهربائية، وصولًا إلى توزيعها من خلال المحولات وشبكات التوزيع المختلفة حتى تصل إلى المستهلك النهائي، لافتًا إلى أن كل مرحلة من هذه المراحل تحتاج إلى استثمارات ضخمة وتكاليف تشغيل وصيانة مستمرة.

وشدد أستاذ هندسة البترول والطاقة على أن استمرار الدولة في تحمل جانب كبير من تكلفة الكهرباء يعكس التزامها بالحفاظ على البعد الاجتماعي، وضمان وصول الخدمة للمواطنين بأسعار مناسبة رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

واختتم القليوبي تصريحاته بالتأكيد على أن أي قرارات مستقبلية تخص منظومة الكهرباء ستستند إلى تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية للقطاع ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، بما يضمن استمرار تقديم خدمة كهربائية مستقرة وذات كفاءة عالية، مع مواصلة تطوير الشبكة القومية وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات مختلف القطاعات.