بعد نتائج أمازون ومايكروسوفت.. البورصة اليابانية تقفز بقوة وأسهم الرقائق تشتعل
أمازون لعبت دورًا بارزًا في دعم موجة الصعود التي اجتاحت أسواق الأسهم العالمية، بعدما عززت نتائجها المالية القوية ثقة المستثمرين في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وانعكس ذلك سريعًا على الأسواق الآسيوية، حيث قفز مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 4% خلال تعاملات الجمعة، مدفوعًا بالمكاسب الكبيرة التي حققتها أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والتكنولوجيا.
وجاءت هذه المكاسب بعد جلسة قوية في وول ستريت، ساهمت فيها نتائج أعمال أمازون ومايكروسوفت، والتي خففت من مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أمازون تقود موجة التفاؤل في أسواق التكنولوجيا
ساهمت النتائج الإيجابية التي أعلنتها أمازون في تعزيز ثقة المستثمرين بقطاع التكنولوجيا، بعدما أظهرت استمرار النمو في أنشطة الشركة، خاصة في خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وانعكس هذا التفاؤل على أداء الأسواق العالمية، إذ ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.7%، بينما قفز مؤشر ناسداك، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، بنسبة 2.8%، الأمر الذي منح الأسواق الآسيوية دفعة قوية مع بداية تعاملات الجمعة.
نيكاي يقفز وأسهم الرقائق تتصدر المكاسب
استفادت البورصة اليابانية من الزخم الإيجابي، حيث ارتفع:
مؤشر نيكاي 225 بنسبة 4.7% ليصل إلى 64,781.35 نقطة.
مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.4%.
كما قادت شركات الرقائق الإلكترونية موجة الصعود، وجاءت أبرز المكاسب كالتالي:
أدفانتست لصناعة معدات اختبار الرقائق: +18%.
طوكيو إلكترون لمعدات تصنيع الرقائق: +9.3%.
سوفت بنك جروب: +15% بدعم من استثماراتها في شركات الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد هذا الأداء استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل التوقعات باستمرار الإنفاق العالمي على هذه التقنيات.
بنك اليابان يبقي الفائدة دون تغيير
في سياق متصل، أعلن بنك اليابان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار لأول مرة إلى احتمال تجاوز التضخم الأساسي للمستوى المستهدف، وهو ما اعتبره المستثمرون إشارة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح البنك المركزي أن الطلب العالمي القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ضعف الين وارتفاع الضغوط التضخمية، قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى من المستهدف، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة لتطورات الاقتصاد.
تدخل لدعم الين الياباني
شهدت سوق العملات تحركات ملحوظة بعدما تدخلت السلطات اليابانية لدعم الين، في أول تدخل من نوعه منذ ثلاثة أشهر.
وأدى التدخل إلى ارتفاع العملة اليابانية بنحو 3.6% أمام الدولار، بعدما كانت قد اقتربت من أدنى مستوياتها في نحو أربعة عقود، في خطوة تستهدف الحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن ضعف العملة.
ويرى محللون أن استمرار الأداء القوي لشركات التكنولوجيا العالمية، وفي مقدمتها أمازون، إلى جانب استقرار السياسة النقدية في اليابان، قد يواصل دعم أسواق الأسهم خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الشركات الكبرى في تحقيق نتائج مالية قوية تعزز الثقة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
