الجمعة 31 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط يتجه لأكبر مكسب شهري منذ مارس.. صراع أمريكا وإيران يدفع برنت قرب 88 دولارًا

الجمعة 31/يوليو/2026 - 11:34 ص
بانكير

النفط واصل جذب اهتمام الأسواق العالمية مع نهاية أسبوع متقلب، بعدما سجل تراجعًا طفيفًا في آخر التعاملات، لكنه ظل في طريقه لتحقيق أكبر مكسب شهري منذ مارس، مدفوعًا بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف من تأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

وتداول خام برنت قرب مستوى 88 دولارًا للبرميل، بعدما تحرك خلال الأسبوع داخل نطاق واسع بلغ نحو 11 دولارًا، ليسجل الخام القياسي العالمي ارتفاعًا تجاوز 20% خلال شهر يوليو، بينما ظل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دون مستوى 83 دولارًا للبرميل.

النفط يرتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

جاءت مكاسب النفط خلال يوليو في ظل استمرار المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات، بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات مجددًا، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالمنطقة.

ورغم التوترات، أظهرت بيانات حركة الشحن أن النشاط عبر مضيق هرمز شهد تحسنًا خلال الأيام الأخيرة، في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية مبادرة بالتعاون مع ممثلي 43 دولة لتشكيل تحالف يهدف إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر ومحيطه.

وشهدت أسواق الطاقة ارتفاعات قوية خلال الشهر الجاري، مع تسجيل النفط ومنتجات الطاقة الأخرى، مثل الديزل، مكاسب شهرية كبيرة بدعم من مخاوف نقص المعروض.

اضطرابات الإمدادات تضغط على أسواق النفط

لم تقتصر المخاوف على منطقة الشرق الأوسط فقط، إذ يراقب المتعاملون أيضًا اضطرابات الإمدادات في البحر الأسود، بعد توقف عمليات التحميل في محطة مهمة لصادرات كازاخستان من الخام نتيجة هجمات جديدة على ناقلات.

وتعرضت 9 سفن لهجمات خلال هذا الشهر داخل منشأة "اتحاد خط أنابيب بحر قزوين" أو أثناء توجهها إليها، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، ما يزيد الضغوط على أسواق النفط العالمية.

ويرى صندوق النقد الدولي أن استمرار اضطرابات إمدادات النفط في الشرق الأوسط قد يمثل خطرًا على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن التأثير سيكون أكثر محدودية حال إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار حركة التجارة.

أسعار النفط تحت مراقبة المستثمرين

سجل خام برنت خلال آخر التعاملات مستوى:

خام برنت: 87.78 دولارًا للبرميل.
التغير اليومي: انخفاض 1.25 دولار بنسبة 1.40%.
الأداء خلال شهر: ارتفاع 20.38%.
الأداء خلال عام: ارتفاع 21.03%.

وتترقب الأسواق نتائج أعمال شركات الطاقة الكبرى، حيث تستعد شركتا شيفرون وإكسون موبيل الأميركيتان لإعلان نتائجهما الفصلية، وسط توقعات بأن تتناول إدارات الشركات تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق الطاقة.

كما أعلنت شركة شل تحقيق ثاني أعلى ربح فصلي في تاريخها، مدفوعة بارتفاع نشاط التداول والتكرير نتيجة اضطرابات سوق النفط العالمية.

مستقبل النفط مرهون بالتصعيد والتهدئة

يرى محللون أن اتجاه النفط خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل أساسي على تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت المواجهات ستتوسع أو ستتجه نحو التهدئة.

وتظل الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات جديدة قد تؤثر على حركة الإمدادات، خاصة أن أي اضطراب في مناطق النقل الرئيسية مثل مضيق هرمز أو البحر الأسود قد يؤدي إلى موجات جديدة من ارتفاع أسعار النفط عالميًا، مع انعكاسات مباشرة على التضخم وتكاليف الطاقة والاقتصادات المختلفة.