الأربعاء 29 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

"بي إم دبليو" تعتزم خفض 8 آلاف وظيفة ضمن خطة لإعادة الهيكلة

الأربعاء 29/يوليو/2026 - 03:49 م
بي إم دبليو
بي إم دبليو

تعتزم شركة بي إم دبليو الألمانية خفض ما يصل إلى 8 آلاف وظيفة بحلول نهاية عام 2027، في إطار خطة لإعادة هيكلة أعمالها وتقليل النفقات التشغيلية، وسط التحديات التي تواجه قطاع السيارات العالمي والتحولات المتسارعة نحو المركبات الكهربائية.

وقالت مصادر داخل الشركة لشبكة دويتشه فيله الألمانية إن عمليات خفض الوظائف ستتركز بشكل أساسي داخل السوق الألمانية، ضمن إجراءات تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين الأداء المالي للشركة خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه شركات السيارات الألمانية ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وزيادة المنافسة العالمية، خاصة من الشركات الصينية التي توسعت بقوة في سوق السيارات الكهربائية، إلى جانب الحاجة إلى ضخ استثمارات ضخمة لتطوير التقنيات الجديدة والتحول الرقمي.

وتسعى "بي إم دبليو" من خلال خطة إعادة الهيكلة إلى خفض المصروفات وتعزيز قدرتها التنافسية، مع الحفاظ على استثماراتها في مجالات السيارات الكهربائية والبرمجيات والتقنيات الحديثة التي أصبحت من أهم محاور المنافسة في صناعة السيارات العالمية.

ويشهد قطاع السيارات الأوروبي خلال الفترة الحالية موجة من إعادة هيكلة واسعة، حيث تلجأ العديد من الشركات إلى خفض التكاليف وتقليص العمالة لمواجهة تباطؤ الطلب وارتفاع النفقات، فضلًا عن الضغوط الناتجة عن التحول من محركات الاحتراق التقليدية إلى السيارات الكهربائية.

وتواجه الشركات الألمانية تحديات إضافية تتمثل في ارتفاع تكلفة الطاقة، وضعف النمو الاقتصادي في بعض الأسواق الأوروبية، إلى جانب المنافسة القوية من الشركات الآسيوية التي تقدم سيارات كهربائية بأسعار تنافسية.

ورغم خطط خفض الوظائف، تواصل "بي إم دبليو" التركيز على تطوير منتجاتها الجديدة وتعزيز حضورها في سوق السيارات الكهربائية، حيث تستهدف زيادة حصتها في هذا القطاع ومواكبة التحولات التي يشهدها مستقبل النقل العالمي.

ويأتي قرار الشركة ضمن اتجاه أوسع بين كبرى شركات السيارات العالمية لإعادة تقييم هياكلها التشغيلية، بهدف تحقيق التوازن بين خفض التكاليف والاستمرار في تمويل الابتكار والتطوير، خاصة في ظل تغير طبيعة المنافسة داخل صناعة السيارات.

ومن المتوقع أن تستمر عمليات إعادة الهيكلة داخل قطاع السيارات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والتكنولوجية، في الوقت الذي تسعى فيه الشركات إلى بناء نماذج أعمال أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحولات السريعة في الأسواق العالمية.