الأربعاء 29 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب يميل إلى التراجع قبل قرار الفيدرالي.. ترقب حذر عند مستوى 4000 دولار

الأربعاء 29/يوليو/2026 - 10:11 ص
بانكير

شهدت أسعار الذهب تحركات محدودة تميل إلى التراجع خلال تعاملات اليوم، في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية قبل صدور قرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والذي يحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين حول العالم.

وتداول المعدن النفيس بالقرب من مستوى 4020 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل انخفاضاً ملحوظاً في الجلسة السابقة، حيث فقد نحو 1.1% من قيمته، بينما تراجع في التعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.3% ليستقر عند 4018.58 دولار للأونصة في التداولات الآسيوية المبكرة.

ويأتي هذا الأداء في وقت تشير فيه توقعات الأسواق إلى درجة عالية من عدم اليقين بشأن قرار الفائدة، إذ تُظهر عقود المبادلة أن هناك احتمالاً يقارب 33% لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. ويُعد هذا المستوى من الغموض غير معتاد مقارنة بالفترات السابقة، خاصة مع اقتراب موعد الإعلان الرسمي.

ويُنظر تقليدياً إلى رفع أسعار الفائدة باعتباره عاملاً سلبياً للذهب، نظراً لأن المعدن لا يحقق عائداً مباشراً، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للفائدة، خصوصاً في بيئة نقدية مشددة.

في المقابل، يجد صناع القرار أنفسهم أمام معطيات متضاربة؛ فمن جهة، أظهرت بيانات التضخم الأميركية خلال شهر يونيو تباطؤاً أكثر من المتوقع، ما قد يدعم التوجه نحو تثبيت الفائدة، ومن جهة أخرى، ساهمت القفزات الأخيرة في أسعار النفط في إعادة الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وقد ارتفعت أسعار النفط مجدداً بعد موجة تراجع استمرت لعدة أيام، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعزز المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية للطاقة.

وفي سياق متصل، جاءت التحركات السياسية والعسكرية لتضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد، حيث شهدت الفترة الأخيرة تطورات متسارعة، من بينها تحركات دبلوماسية يقودها البيت الأبيض، إلى جانب إعلان الجيش الأميركي إحباط محاولة هجوم استهدفت قواته في المنطقة.

ورغم التراجعات التي تعرض لها الذهب خلال الأشهر الماضية، حيث فقد نحو 25% من قيمته منذ اندلاع التوترات العسكرية قبل عدة أشهر، فإنه لا يزال يُظهر قدرًا من الصمود، مستفيداً من عمليات شراء انتقائية عند انخفاض الأسعار.

ويبرز مستوى 4000 دولار للأونصة كمنطقة دعم نفسية وفنية قوية، حيث حافظ المعدن على تداوله بالقرب منها منذ نهاية يونيو، في ظل إقبال المستثمرين على الشراء عند التراجعات، ما يحد من خسائره ويمنع حدوث هبوط حاد.

أما على صعيد المعادن الأخرى، فقد شهدت الفضة انخفاضاً بنسبة 0.5% لتصل إلى 56.88 دولار للأونصة، بعد أن سجلت خسائر أكبر في الجلسة السابقة تجاوزت 2%. كما تراجعت أسعار كل من البلاتين والبلاديوم، في حين سجل مؤشر الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً، عقب انخفاض محدود في اليوم السابق.

وتبقى الأنظار موجهة نحو قرار الاحتياطي الفيدرالي، الذي من المتوقع أن يلعب دوراً حاسماً في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب، سواء بمواصلة الضغوط الحالية أو فتح المجال أمام موجة صعود جديدة في حال تغيرت توقعات السياسة النقدية.