الأربعاء 29 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

فكرة ممكن تحل كل مشاكل مصر.. وداعا لأعباء الديون

الأربعاء 29/يوليو/2026 - 08:30 ص
الديون المصرية
الديون المصرية

يعني ايه دولة تحول ديونها لاستثمارات بدل ما تفضل تسدد أقساط وفوايد سنين طويلة؟ وهل الفكرة دي ممكن تغير شكل اقتصاد الدول الفقيرة فعلا؟ وليه مصر هي اللي بتطرح المقترح ده دلوقتي؟ وهل العالم ممكن يقتنع بيه ولا هيفضل مجرد فكرة على الورق؟ ولو النظام ده اتطبق مين هيكسب ومين هيكون المستفيد الأكبر؟

الأسئلة دي بقت مطروحة بقوة بعد ما مصر دعت لإنشاء نظام عالمي جديد يسمح بتحويل ديون الدول الأقل نموا إلى استثمارات حقيقية بدل ما تفضل الديون عبء بيكبر سنة بعد سنة ويستهلك جزء كبير من موارد الدول الفقيرة والفكرة طرحتها مصر خلال فعاليات إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2025 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية واللي كشف إن الاستثمارات الأجنبية اللي بتروح للدول الأقل نموا بتتراجع بشكل واضح وده بيخلي فرص التنمية ومحاربة الفقر أصعب بكتير.

طيب يعني ايه تحويل الديون لاستثمارات؟

ببساطة بدل ما الدولة المدينة تدفع فلوس الديون بالكامل للدولة أو الجهة المقرضة يتم الاتفاق على تحويل جزء من الديون دي إلى مشروعات واستثمارات داخل الدولة نفسها يعني الفلوس اللي كانت هتخرج لسداد الدين تروح لمصانع أو مستشفيات أو مدارس أو مشروعات إنتاجية أو بنية تحتية تخلق قيمة مضافة وتوفر فرص عمل وتحرك الاقتصاد.

الفكرة دي ليه مصر شايفاها مهمة.. لأن الدول الأقل نموا بتعاني من مشكلة مزدوجة فهي من ناحية عليها ديون وتكلفة اقتراضها مرتفعة ومن ناحية تانية قدرتها على جذب المستثمرين محدودة وبالتالي بتدخل في دائرة صعبة كل ما احتاجت تمويل استلفت أكتر وكل ما زادت الديون قلت فرص التنمية والاستثمار عشان كده مصر بتقول إن لازم يبقى فيه نظام عالمي جديد يساعد الدول دي إنها تخرج من الدائرة دي.

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد أكد إن من غير العدل إن الدول الأقل نموا تفضل عاجزة عن مواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض وضعف قدرتها على جذب الاستثمارات وأضاف إن التقرير العالمي كشف بوضوح تراجع الاستثمارات الموجهة للدول دي وده معناه إن العالم محتاج يفكر في حلول مختلفة عن الطرق التقليدية.

لكن هل مصر بتتكلم عن فكرة نظرية ولا عندها تجربة بالفعل؟

الحقيقة إن مصر نفسها نفذت آليات مشابهة قبل كده وحققت منها نتائج مهمة ومن أبرز الأمثلة برنامج مبادلة الديون مع ألمانيا واللي بيتم من خلاله تحويل جزء من الديون إلى تمويل لمشروعات تنموية داخل مصر في مجالات الصحة والتدريب المهني والعمل المناخي والمرحلة الجديدة من البرنامج هتشهد تنفيذ شريحة بقيمة 100 مليون يورو خلال 2025 و2026 ضمن برنامج إجمالي قيمته بيتجاوز 340 مليون يورو.

ولو بصينا على أكبر صفقة استثمار شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة هنلاقي إن فكرة تحويل الديون لاستثمارات كانت حاضرة فيها بقوة وهي صفقة تطوير مدينة رأس الحكمة ففي الصفقة دي تم تحويل 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية الموجودة لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات مباشرة داخل المشروع إلى جانب 24 مليار دولار قيمة الاستثمار الأساسي وبكده وصلت القيمة الإجمالية للصفقة إلى 35 مليار دولار وأصبحت واحدة من أكبر صفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في تاريخ مصر.

طيب مصر نفسها وضعها إيه في جذب الاستثمارات؟

وزير الاستثمار أكد إن مصر حافظت للعام الرابع على التوالي على صدارة الدول الإفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وده بحسب البيانات الرسمية وبيتم تفسيره بمجموعة من العوامل أهمها استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط إجراءات التجارة وتقليل زمن الإفراج الجمركي وتمديد ساعات العمل في الموانئ عشان حركة الإنتاج والاستيراد والتصدير تفضل شغالة بكفاءة أكبر.

وده بيتماشى كمان مع توجه الدولة خلال السنوات الأخيرة اللي بيركز على تحسين البنية التحتية وزيادة دور القطاع الخاص وتطوير التشريعات الاقتصادية لأن أي مستثمر قبل ما يحط فلوسه بيدور على استقرار وتشريعات واضحة وإجراءات سهلة وسوق يقدر يشتغل فيه من غير تعقيدات.