الثلاثاء 28 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

سر الهبوط المفاجيء لسعر الدولار.. هل يستعيد الجنيه مكاسبه؟

الثلاثاء 28/يوليو/2026 - 04:00 ص
الدولار والجنيه
الدولار والجنيه

يا ترى إيه سر الهبوط المفاجيء لسعر الدولار في الساعات الأخيرة؟ وهل ريمنتادا الجنيه هتكمل وتستمر ولا ممكن يحصل دروبات جديدة؟ وايه علاقة اللى بيحصل في سوق صرف العملات الأجنبية اللي بيحصل في المنطقة من حروب وأزمات؟  وهل اللي كان مستني الدولار ينزل خلاص يقدر يطمن ولا الصورة لسه فيها تفاصيل كتير لازم تتفهم عشان نعرف السوق رايح على فين؟

اللي حصل في بداية الأسبوع لفت انتباه كل المتابعين لأن سعر الدولار سجل تراجع واضح في عدد كبير من البنوك ونزل تحت مستوى 51 جنيه لأول مرة بعد فترة من التحركات الصاعدة وده خلى ناس كتير تبدأ تتساءل هل الجنيه المصري بدأ يستعيد جزء من مكاسبه ولا اللي حصل مجرد رد فعل سريع لتطورات عالمية وممكن يتغير في أي وقت.

السبب الأساسي في التراجع المرة دي مش كان عامل محلي بس لكنه ارتبط كمان بالتطورات العالمية لأن الدولار نفسه بدأ يضعف قدام عدد من العملات الرئيسية مع بداية التداولات الآسيوية بعد توقف الحملة الجوية الأمريكية في إيران والهدوء النسبي اللي حصل خفف المخاوف في الأسواق العالمية ونزل أسعار البترول ورفع ثقة المستثمرين وده انعكس بشكل مباشر على حركة الدولار في أسواق كتير ومنها السوق المصرية.

ولو بصينا على أسعار البنوك هنلاقي إن أعلى سعر للدولار سجل 51.29 جنيه للشراء و51.39 جنيه للبيع في بنك أبوظبي الإسلامي والبنك الأهلي الكويتي بينما أقل سعر وصل إلى 50.35 جنيه للشراء و50.45 جنيه للبيع في بنوك البركة وأبوظبي التجاري وميد بنك والعقاري المصري وده معناه إن الفجوة بين البنوك بقت واضحة وكل بنك بيتعامل حسب حجم الطلب والسيولة الموجودة عنده.

أما في البنك الأهلي المصري فسجل الدولار 50.78 جنيه للشراء و50.88 جنيه للبيع وفي بنوك مصر والإسكندرية وكريدي أغريكول وصل إلى 50.65 جنيه للشراء و50.75 جنيه للبيع بينما سجل البنك المركزي 51.24 جنيه للشراء و51.38 جنيه للبيع ودي أرقام بتوضح إن السوق شهد بالفعل موجة هبوط ملموسة مقارنة بالأيام اللي فاتت.

لكن السؤال الأهم دلوقتي هو هل التراجع ده معناه إن الدولار هيكمل نزول خلال الفترة الجاية؟

بص يا سيدي.. حركة الدولار مش بتتحدد بسبب عامل واحد لأن سعر الصرف بيتأثر بعوامل محلية وعالمية في نفس الوقت وكل ما الأسواق العالمية تهدى وكل ما الضغوط الخارجية تقل بيكون عند الجنيه فرصة أكبر إنه يحافظ على استقراره أو يحقق مكاسب جديدة.

وفي نفس الوقت لازم نفتكر إن الجنيه المصري دخل 2026 وهو جاي من سنة قوية جدا لأن العملة المصرية أنهت 2025 على ارتفاع وصل إلى 6.7 بالمئة قدام الدولار وده كان واحد من أفضل الأداءات خلال السنوات الأخيرة والسبب الرئيسي كان الزيادة الكبيرة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج مع تحسن السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي.

وده معناه إن الجنيه مش بيعتمد على عامل مؤقت لكنه بيستفيد من مصادر حقيقية للعملة الأجنبية وكل ما التحويلات تزيد وكل ما البنوك يبقى عندها سيولة أكبر بالدولار بيكون عندها قدرة أعلى على تلبية الطلب بدون ضغوط كبيرة على سعر الصرف.

وبرغم كل المؤشرات الإيجابية دي لازم نكون واقعيين لأن سوق العملات بطبيعته بيتحرك بسرعة وأي تطور عالمي سواء في أسعار الطاقة أو الأوضاع السياسية أو حركة الأسواق الدولية ممكن يغير الاتجاه في وقت قصير وعلشان كده المتابعين والخبراء بيعتبروا إن استقرار الدولار لفترة أطول هو اللي هيحدد إذا كان الجنيه هيقدر يستعيد مكاسب أكبر ولا هيكتفي بالمستويات الحالية.

فاللي حصل النهارده بيدي رسالة مهمة جدا وهي إن سوق الصرف في مصر بقى بيتفاعل بشكل أسرع مع المتغيرات العالمية وإن قوة الجنيه بقت مرتبطة بتحسن موارد الدولة من النقد الأجنبي وفي نفس الوقت باستقرار الأوضاع الاقتصادية الدولية ولو استمرت الظروف الحالية بدون صدمات جديدة ممكن نشوف الجنيه يحافظ على مكاسبه ويضغط على الدولار خلال الفترة المقبلة لكن القرار النهائي هيكون في إيد حركة السوق والتطورات اللي جاية خلال الأيام والأسابيع القادمة.