انتعاش الأسهم الأوروبية بدعم تراجع التوترات الجيوسياسية وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا
استهلت الأسواق الأوروبية تعاملات الأسبوع على ارتفاع جماعي، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين وزيادة الإقبال على الأصول ذات المخاطر، وذلك في أعقاب انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالأسواق العالمية.
وسجل مؤشر “ستوكس يوروب 600” صعودًا بنحو 4 نقاط ليصل إلى مستوى 648 نقطة، محققًا زيادة بنسبة 0.70%، فيما ارتفع مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بمقدار 48 نقطة ليبلغ 10784 نقطة بنسبة نمو 0.45%.
كما صعد مؤشر “داكس” الألماني بقوة مضيفًا 325 نقطة ليصل إلى 25424 نقطة بنسبة 1.30%، في حين ارتفع مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنحو 75 نقطة مسجلًا 8447 نقطة بنسبة 0.90%.
وجاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعًا بتصريحات صادرة عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، أشار فيها إلى استعداد بلاده لوقف الهجمات العسكرية في حال التزمت الولايات المتحدة بالخطوة ذاتها، وذلك بعد قرار واشنطن تعليق عملياتها الجوية وسط مخاوف تتعلق باستنزاف قدراتها العسكرية، وهو ما عزز آمال التهدئة السياسية في المنطقة.
وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تعاملات الإثنين، حيث هبطت العقود الآجلة لخام “برنت” بنسبة 7% لتكسر حاجز 90 دولارًا للبرميل، الأمر الذي انعكس سلبًا على أسهم شركات الطاقة الأوروبية التي سجلت انخفاضًا بنحو 2%، لتنضم إلى قطاع المرافق ضمن قائمة القطاعات الخاسرة خلال الجلسة.
على الجانب الآخر، برز قطاع السفر والترفيه كأحد أبرز الرابحين في السوق، حيث ارتفع بنسبة 2.4%، مدعومًا بتحسن توقعات شركات الطيران نتيجة انخفاض تكاليف الوقود. وفي هذا الإطار، صعد سهم شركة “لوفتهانزا” بنسبة 3.7%، كما ارتفع سهم “رايان إير” بنسبة 3.4%، في ظل توقعات بزيادة هوامش الربحية خلال الفترة المقبلة.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو نتائج الأعمال الفصلية لعدد من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، وعلى رأسها “مايكروسوفت” و”ميتا” و”أمازون” و”آبل”، وذلك لتقييم مدى استمرار الزخم القوي الذي يقوده قطاع الذكاء الاصطناعي، والذي كان له دور بارز في دعم الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة.
