السبت 25 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

«مرسيدس» في مرمى التشريع الأمريكي.. مشروع قانون يهدد مبيعات السيارات بسبب المساهمين الصينيين

السبت 25/يوليو/2026 - 07:20 م
«مرسيدس» في مرمى
«مرسيدس» في مرمى التشريع الأمريكي

دخلت شركة «مرسيدس-بنز» الألمانية في دائرة الجدل داخل الولايات المتحدة، بعد تقدم مشروع قانون في مجلس الشيوخ الأمريكي قد يفرض قيودًا على استيراد وإنتاج وبيع وإعادة بيع سيارات الشركات التي تتجاوز نسبة ملكية المساهمين الصينيين فيها 15%، وهو ما قد يضع الشركة الألمانية أمام تحديات جديدة في السوق الأمريكية.

وأقرت لجنة التجارة والعلم والنقل بمجلس الشيوخ الأمريكي مشروع القانون، المعروف باسم «قانون أمن المركبات المتصلة»، وأحالته إلى الجلسة العامة للمجلس للنظر فيه، وسط انقسامات ظهرت خلال مناقشة التشريع، ما يثير تساؤلات حول فرص إقراره بصيغته الحالية.

وتشير بنود مشروع القانون إلى إمكانية حظر التعامل مع المركبات التابعة للشركات التي تتجاوز فيها الملكية الصينية الحد المحدد، في إطار مخاوف أمريكية تتعلق بأمن المركبات المتصلة والتكنولوجيا المستخدمة فيها.

ملكية صينية تضع «مرسيدس» أمام تحدٍ تشريعي

تمتلك شركة «بايك موتور» الصينية، وهي شركة تصنيع سيارات مملوكة للدولة، حصة تقارب 10% في شركة مرسيدس-بنز، بينما يمتلك الملياردير الصيني لي شو فو، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «جيلي» لصناعة السيارات، حصة تقترب أيضًا من 10%، وهو ما قد يضع إجمالي الملكية المرتبطة بمساهمين صينيين فوق الحد الذي يقترحه مشروع القانون والبالغ 15%.

وكانت قواعد الملكية من أبرز نقاط الخلاف خلال مناقشات اللجنة، إذ دعا السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز إلى إلغاء سقف الـ15%، متسائلًا عن الأسباب التي دفعت إلى تحديد هذه النسبة، وما إذا كان من شأنها التأثير بشكل خاص على شركة مرسيدس باعتبارها منافسًا ألمانيًا لشركات السيارات الأمريكية.

في المقابل، رفض السيناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو بيرني مورينو، الذي شارك في إعداد مشروع القانون، فكرة أن التشريع يستهدف مرسيدس بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الشركة قد تحصل على مهلة حتى عام 2030 للامتثال إذا أصبح المشروع قانونًا.

كما أشار مورينو إلى إمكانية تقدم الشركات بطلبات للحصول على إعفاءات من وزارة التجارة الأمريكية في حال عدم استيفائها المتطلبات التي يحددها التشريع.

«مرسيدس» تتحرك لتعديل القانون وتؤكد حضورها في أمريكا

وبحسب ما أوردته «بلومبرج»، ضغطت مرسيدس لإجراء تعديلات على مشروع القانون، من بينها رفع الحد الأقصى المقترح للملكية الصينية من 15% إلى 25%، في محاولة لتجنب تأثير التشريع المحتمل على عملياتها في السوق الأمريكية.

وأكدت الشركة في المقابل على أهمية وجودها الاقتصادي داخل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها توفر نحو 160 ألف وظيفة في مختلف أنحاء البلاد، كما تنتج سياراتها في مصنعيها بولايتَي ألاباما وساوث كارولاينا، وتتعاون مع 386 وكيلًا معتمدًا في 49 ولاية.

وشددت مرسيدس على أن أي مساهم منفرد لا يمتلك أكثر من 10% من أسهم الشركة، موضحة أن كبار المساهمين لا يتمتعون بتمثيل مباشر في مجلس الإدارة، ولا يملكون سلطة السيطرة على الشركة أو اتخاذ القرارات نيابة عنها.

ومع استمرار مناقشة مشروع القانون داخل الكونجرس، تظل مستقبل مبيعات مرسيدس في السوق الأمريكية مرتبطًا بمسار التشريع وما إذا كان سيتم إقراره بصيغته الحالية أو إدخال تعديلات على بنوده الخاصة بالملكية الأجنبية.