«جيه بي مورجان»: برنت قد يصل إلى 114 دولارًا إذا استمرت اضطرابات الإمدادات
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات الجمعة، بعد موجة صعود قوية دفعت خام برنت إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، إلا أن الخامين القياسيين لا يزالان في طريقهما لتسجيل مكاسب أسبوعية كبيرة بدعم من المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.92 دولار، أو ما يعادل 3.89%، لتسجل 96.77 دولارًا للبرميل، بعدما أغلقت فوق مستوى 100 دولار لأول مرة منذ مايو الماضي، في أعقاب الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر. ورغم التراجع، يتجه خام برنت لإنهاء الأسبوع على مكاسب تقارب 12%.
كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.23 دولار، أو بنسبة 3.5%، إلى 88.96 دولارًا للبرميل، مع بقائه على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 9.7%.
ويأتي هذا الأداء وسط استمرار القلق بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، بعدما تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من تعطل حركة شحن النفط عبر الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وقال جون إيفانز، المحلل لدى "بي في إم أويل أسوشيتس"، إن مناطق إنتاج النفط ومسارات الإمداد الرئيسية أصبحت محاطة بمخاطر جيوسياسية متزايدة، ما يدعم بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة على المدى القريب، رغم عمليات جني الأرباح التي تشهدها الأسواق.
وجاءت هذه التطورات بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران والحوثيين باتخاذ إجراءات عسكرية، عقب الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين. كما أظهرت بيانات شركة "كلبر" لتتبع السفن تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى ناقلة واحدة فقط خلال الخميس، وهو أدنى مستوى منذ السابع من مايو.
وفي مذكرة بحثية، توقع بنك جيه بي مورجان أن يؤدي استمرار اضطرابات الإمدادات لمدة شهر إضافي إلى رفع أسعار خام برنت بنحو 7 إلى 8 دولارات للبرميل، فيما قد يصل متوسط السعر إلى نحو 114 دولارًا إذا استمرت الأزمة لمدة ثلاثة أشهر، ما يعكس حساسية الأسواق تجاه أي تهديدات تمس تدفقات النفط العالمية.
ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع الجيوسياسية خلال الأيام المقبلة، باعتبارها العامل الرئيسي في تحديد اتجاه أسعار النفط، إلى جانب متابعة مستويات الإنتاج وحركة الإمدادات العالمية.
