أرباح البنك الأهلي السعودي ترتفع إلى 6.61 مليار ريال في الربع الثاني متجاوزة التوقعات
أعلن البنك الأهلي السعودي تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما سجل صافي أرباح بلغ 6.61 مليار ريال، بزيادة قدرها 7.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزًا متوسط توقعات المحللين التي كانت تشير إلى أرباح بنحو 6.05 مليار ريال.
وجاء الأداء الإيجابي للبنك، الأكبر في المملكة من حيث حجم الأصول، مدفوعًا بالنمو القوي في أنشطة التمويل والاستثمارات، رغم تسجيل مخصصات خسائر ائتمانية واستثمارية خلال الفترة، وهو ما يعكس استمرار قوة الأداء التشغيلي للبنك وقدرته على تحقيق نمو مستدام.
وارتفع إجمالي دخل العمليات التشغيلية بنسبة 11.3% على أساس سنوي ليصل إلى 10.6 مليار ريال، مدعومًا بزيادة صافي الدخل من التمويل بنسبة 11.4%، إلى جانب نمو دخل الاستثمارات بنحو 34%، كما ساهم ارتفاع إيرادات تحويل العملات الأجنبية بنسبة 3.3% في تعزيز الإيرادات الإجمالية.
وفي المقابل، سجل البنك مخصصات خسائر ائتمانية واستثمارية بقيمة 258 مليون ريال خلال الربع الثاني، مقارنة بعكس مخصصات خلال الفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن هذه المخصصات لم تؤثر بشكل كبير على نمو الأرباح، بفضل الأداء القوي للأنشطة التشغيلية وارتفاع الإيرادات.
ويُعد البنك الأهلي السعودي أكبر بنك في المملكة العربية السعودية من حيث الأصول، كما يمتلك صندوق الاستثمارات العامة حصة تبلغ 37.2% من رأسماله، ما يمنحه مكانة بارزة في القطاع المصرفي السعودي.
وتعكس النتائج استمرار استفادة البنك من ارتفاع الطلب على التمويل وتحسن عوائد الاستثمارات، بالتزامن مع النشاط الاقتصادي الذي تشهده المملكة، إضافة إلى نجاح البنك في تنويع مصادر دخله وتعزيز كفاءة أعماله التشغيلية.
ويرى محللون أن تجاوز الأرباح لتوقعات الأسواق يعكس متانة المركز المالي للبنك، وقدرته على التعامل مع التحديات المرتبطة بارتفاع المخصصات، مع الاستمرار في تحقيق نمو قوي في الإيرادات الأساسية.
وتؤكد هذه النتائج استمرار الزخم الإيجابي الذي يشهده القطاع المصرفي السعودي خلال عام 2026، مدعومًا بتحسن بيئة الأعمال، وارتفاع الطلب على التمويل، وزيادة النشاط الاستثماري، بما يعزز من فرص تحقيق البنوك لمعدلات نمو قوية خلال الفترات المقبلة.

