الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

التكنولوجيا هتتصنع هنا.. شراكة مصرية صينية لإنتاج أجهزة اتصالات بأيدي مصرية

الثلاثاء 21/يوليو/2026 - 01:00 ص
صناعة التكنولوجيا
صناعة التكنولوجيا

في الوقت اللي العالم كله بقى بيتكلم فيه عن التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وشبكات الجيل الخامس، السؤال اللي بيفرض نفسه هو.. إحنا هنفضل نستورد أجهزة الاتصالات من بره؟ ولا هنبدأ نصنعها بنفسنا؟.. 

القصة المرة دي جاية من الهيئة العربية للتصنيع، اللي أعلنت عن شراكة جديدة مع شركة "سيتك إنترناشونال" الصينية، علشان يبدأ تصنيع أجهزة الاتصالات داخل مصانع الهيئة في مصر، في خطوة بتعتبر من أهم خطوات توطين الصناعة التكنولوجية خلال الفترة الأخيرة.

وده لأن أجهزة الاتصالات بقت موجودة في كل حاجة حوالينا، من شبكات المحمول، للإنترنت، للمصانع، وللخدمات الحكومية، وحتى المدن الذكية، يعني أي دولة عايزة اقتصاد قوي لازم يكون عندها قدرة على تصنيع التكنولوجيا، مش مجرد استخدامها.

الاتفاق الجديد هيكون بين مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع، وبين الشركة الصينية، والهدف مش مجرد تجميع أجهزة وخلاص، لكن نقل التكنولوجيا الحديثة، والاستفادة من الخبرات الصينية، مع الاعتماد على الإمكانيات الصناعية الموجودة بالفعل في مصر.

وده يخلينا نسأل سؤال مهم.. إيه فايدة نقل التكنولوجيا؟.. الفايدة إنك مع الوقت بتبني صناعة حقيقية، والمهندس المصري بيتعلم، والفني المصري بيشتغل على أحدث التقنيات، وبدل ما تفضل معتمد على الاستيراد، بيبقى عندك منتج محلي تقدر تنافس بيه.

رئيس الهيئة العربية للتصنيع، اللواء مهندس مختار عبد اللطيف، أكد أن الاتفاق ده جزء من خطة أكبر هدفها تعميق التصنيع المحلي، وتحويل مصانع الهيئة لمركز إقليمي للشراكات الصناعية مع كبرى الشركات العالمية.

يعني مش مشروع واحد وخلاص، لكن بداية لسلسلة تعاونات ممكن تدخل صناعات إلكترونية أكتر للسوق المصري، الهيئة قالت كمان إن الهدف كمان هو التصدير، وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، بحيث الأجهزة اللي هتتصنع هنا تقدر تنافس في الخارج بجودة عالمية وأسعار مناسبة، وده معناه عملة صعبة أكتر، وفرص شغل أكتر، واستثمارات جديدة تدخل البلد.

ومن الناحية التانية، الشركة الصينية نفسها أكدت إنها شايفة الهيئة العربية للتصنيع شريك استراتيجي، لأنها تمتلك مصانع متطورة وقدرات إنتاجية كبيرة، وده كان سبب مهم لاختيار مصر لتنفيذ المشروع.

كمان الاتفاق بيتضمن تنفيذ المشروع على مراحل، بحيث يتم نقل التكنولوجيا تدريجيًا، والتصنيع يزيد مرحلة بعد مرحلة، لحد ما المنتجات تدخل السوق في أسرع وقت.

وده بيدل أن أي صناعة تكنولوجية جديدة بتفتح الباب لصناعات تانية مرتبطة بيها، سواء إلكترونيات، أو برمجيات، أو مكونات، أو خدمات صيانة، وبالتالي التأثير بيكون أكبر بكتير من مجرد مصنع جديد، وفي ظل اتجاه الدولة لجذب الاستثمارات الصناعية، وتقليل الاستيراد، وزيادة الإنتاج المحلي، الشراكات من النوع ده بتعتبر عنصر مهم جدًا في بناء اقتصاد يعتمد على الصناعة والتكنولوجيا.