ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً عند إغلاق تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري على السعودية، ما عزز المخاوف بشأن أمن الإمدادات في المنطقة.
وارتفع خام برنت بمقدار 1.12 دولار، بما يعادل 1.27%، ليغلق عند 89.22 دولاراً للبرميل، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوياته منذ 11 يونيو عند 91.42 دولاراً للبرميل.
كما صعد الخام الأميركي بمقدار 74 سنتاً، أو 0.90%، ليستقر عند 83.23 دولاراً للبرميل عند التسوية.
وجاءت المكاسب وسط استمرار المخاوف من تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، في ظل تراجع ملحوظ في عدد السفن العابرة للمضيق خلال الأيام الأخيرة.
وفي المقابل، حدّت أنباء عن جهود دبلوماسية لخفض التصعيد من وتيرة ارتفاع الأسعار، بعدما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير أن وسطاء قدموا لطهران مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف تمهيد الطريق لإحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.
وقال كريسبوس نياجا، محلل الأبحاث في "إمباير إف.إكس"، إن مساعي استئناف الحوار بين واشنطن وطهران مارست ضغوطاً على أسعار النفط، إلا أن انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز أبقى الأسواق في حالة ترقب، مع مرور عدد محدود من السفن.
وكانت أسعار النفط قد واصلت مكاسبها التي حققتها الأسبوع الماضي، مدفوعة بتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنها من اضطرابات في حركة الملاحة البحرية.
وخلال الأيام الماضية، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة النقل البحري، إذ أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما أكدت إيران أنها ستستهدف السفن التي تخالف قواعدها المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.
وفي تطور ميداني، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية باندلاع حريق في سفينة شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عمان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الحادث.
من جانبه، قال أماربريت سينغ، المحلل في بنك باركليز، إن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد التأثير الفعلي للتوترات الحالية على صادرات النفط من المنطقة، مشيراً إلى أن الأسواق لا تزال تقلل من حجم المخاطر المحتملة على مستويات المخزون، التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن عبور أربع سفن فقط عبر مضيق هرمز يوم الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية وناقلة نفط خام عملاقة واحدة إلى المضيق منذ الجمعة الماضية لتحميل شحنات نفطية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن العمليات الأميركية ضد إيران ستستمر حتى تحقيق الأهداف التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، مشدداً على أن واشنطن ستضمن استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، سواء بالتعاون مع إيران أو من دون ذلك.
وأوضح رايت، في تصريحات لشبكة "إيه بي سي نيوز"، أن الهدف الرئيسي للعمليات يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتقويض قدراتها العسكرية، لافتاً إلى أن الحملة العسكرية تجاوزت الجدول الزمني الذي كان مقرراً لها، بعدما امتدت إلى خمسة أسابيع ونصف بدلاً من أربعة إلى ستة أسابيع كما كان مخططاً.


