الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

التوتر في مضيق هرمز يشعل التأمين البحري.. الرسوم تقفز إلى 10% وسط تصاعد الهجمات

الإثنين 20/يوليو/2026 - 10:30 م
مضيق هرمز
مضيق هرمز

ارتفعت رسوم التأمين البحري على السفن العابرة لمضيق هرمز إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف الملاحة التجارية بالمنطقة، الأمر الذي ينذر بزيادة تكاليف الشحن العالمية ويثير مخاوف جديدة بشأن معدلات التضخم وأسعار السلع والطاقة.

ونقلت خدمة "ذا إنشورار" التابعة لوكالة رويترز، والمتخصصة في تغطية قطاع التأمين، عن مصادر بسوق الشحن البحري أن رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن العابرة لمضيق هرمز ارتفعت إلى نحو 10% من قيمة السفينة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة.

ويأتي هذا الارتفاع بعد تعرض عدد من السفن التجارية لهجمات خلال مطلع الأسبوع، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني تعطل ناقلتي نفط إثر انفجارات أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر ما وصفه بـ"مسار غير آمن". 

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية باستهداف سفينة بمقذوف مجهول قبالة السواحل العُمانية المطلة على مضيق هرمز.

وأكدت مصادر بقطاع التأمين أن رسوم مخاطر الحرب تتراوح حاليًا بين 8% و10% من قيمة السفينة، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن بعض الشركات تفرض رسومًا إضافية، وسط تردد ملاك السفن في تحمل هذه التكاليف الباهظة.

وقبل تجدد التوترات وانهيار وقف إطلاق النار المؤقت، كانت رسوم التأمين على العبور في مضيق هرمز تتراوح بين 1% و3% فقط، ما يعكس حجم القفزة الكبيرة في تكلفة التأمين خلال فترة قصيرة.

وفي سياق متصل، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن فرض حظر بحري على السعودية بأثر فوري، مؤكدة أن القرار يأتي ضمن ما وصفته بمعادلة "الحصار بالحصار". 

وأثار الإعلان مخاوف جديدة داخل أسواق الشحن والتأمين، رغم تأكيد بعض المصادر أن الأسواق لا تزال تترقب مدى تطبيق هذا القرار على أرض الواقع.

كما ارتفعت تكلفة التأمين على السفن المارة عبر البحر الأحمر من 0.3% إلى نحو 0.75% عقب إعلان الحوثيين، في مؤشر على اتساع دائرة المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في المنطقة.

ويرى خبراء أن استمرار التصعيد في مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين، وهو ما سينعكس على أسعار النفط والسلع عالميًا، ويضيف ضغوطًا جديدة على معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.