تحذير اقتصادي عالمي.. إغلاق مضيق هرمز قد يقفز بأسعار النفط إلى 150 دولارًا ويعيد موجة التضخم
حذرت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" البريطانية من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يؤدي إلى قفزة حادة في أسعار النفط، لتصل إلى 150 دولارًا للبرميل في أسوأ السيناريوهات، وهو ما قد يعيد موجة التضخم العالمية ويدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة رغم تباطؤ النمو الاقتصادي.
النفط قد يقفز إلى 150 دولارًا إذا استمر إغلاق هرمز
أوضحت المؤسسة، في مذكرة بحثية، أن أسواق الطاقة نجحت حتى الآن في احتواء تداعيات التوترات الإقليمية عبر تحويل جزء من شحنات النفط إلى خطوط أنابيب بديلة والاعتماد على المخزونات الاستراتيجية.
لكنها أشارت إلى أن هذه الحلول بدأت تفقد فعاليتها مع تراجع المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات الأخيرة، ما يقلص قدرة الأسواق على مواجهة أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.
ورجحت المؤسسة أن يرتفع خام برنت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل في حال استمرار الاضطرابات، بينما قد يصل إلى 150 دولارًا في السيناريو الأكثر تشاؤمًا، مقارنة بمستوياته الحالية البالغة نحو 84 دولارًا للبرميل، كما قد ترتفع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى 90 يورو لكل ميجاوات/ساعة.
تداعيات واسعة على التضخم والنمو العالمي
توقعت "كابيتال إيكونوميكس" أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى نحو 5%، مع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى أقل من 1% خلال النصف الثاني من عام 2026.
وأضافت أن منطقة اليورو ستكون الأكثر عرضة لخطر الركود التضخمي، حيث قد يتوقف النمو الاقتصادي مع تجاوز معدل التضخم 6%، فيما قد يقترب الاقتصاد البريطاني من الركود مع ارتفاع التضخم إلى نحو 7%.
كما توقعت المؤسسة أن تتعرض الاقتصادات الآسيوية لضغوط مماثلة، إذ قد يتباطأ نمو الاقتصاد الهندي إلى 5.5%، بينما تتراجع صادرات الصين من السيارات الكهربائية ومنتجات الطاقة النظيفة بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الإنفاق الاستهلاكي.
البنوك المركزية قد تتجه إلى رفع أسعار الفائدة
أشارت المؤسسة إلى أن البنوك المركزية الكبرى قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية لمنع انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية السلع والخدمات، متوقعة أن تصل أسعار الفائدة بنهاية العام إلى:
- 4.63% في الولايات المتحدة.
- 3.25% في منطقة اليورو.
- 4.75% في المملكة المتحدة.
كما لفتت إلى أن الصين ساهمت في تهدئة سوق النفط عبر خفض وارداتها من الخام بأكثر من 40% خلال يونيو الماضي والاعتماد على المخزونات المحلية، إلا أنها أكدت أن هذه الاستراتيجية لا يمكن الاعتماد عليها لفترة طويلة إذا استمرت اضطرابات الإمدادات.
