الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بتكلفة 27 مليار دولار.. «المغرب» يقود مشروع غاز يعبر 13 دولة إفريقية

الإثنين 20/يوليو/2026 - 09:57 ص
الغاز
الغاز

وافق قادة دول غرب إفريقيا، على مشروع إنشاء خط أنابيب غاز ضخم يربط بين نيجيريا والمغرب، وذلك خلال قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «إيكواس» التي استضافتها العاصمة السيراليونية فريتاون، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة وربط موارد الغاز الإفريقية بالأسواق الإقليمية والدولية.

ويُعد المشروع من أكبر مشروعات الطاقة في القارة الإفريقية، حيث يمتد لمسافة تقارب 6 آلاف كيلومتر عبر 13 دولة على طول ساحل المحيط الأطلسي، لنقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى المغرب، قبل ربطه بخط أنابيب المغرب-أوروبا، بما يفتح المجال أمام وصول الغاز الإفريقي إلى الأسواق الأوروبية.

تكلفة المشروع وخطط التنفيذ

تُقدر التكلفة الاستثمارية لمشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب بنحو 27 مليار دولار، ومن المتوقع أن تبدأ أعمال الإنشاءات في عام 2028، على أن تصل أولى شحنات الغاز عبر الخط بحلول عام 2031، وفقًا لما ذكره مصدر في المكتب الوطني المغربي للهيدروكاربورات والمعادن.

وقال رئيس إيكواس الحالي جوليوس مادا بيو، عقب توقيع الاتفاقية، إن المشروع يمثل خطوة مهمة لدول غرب إفريقيا، مؤكدًا أن الغاز المنتج في المنطقة سيصل إلى الأسواق المستهدفة خلال السنوات المقبلة.

ربط أسواق الطاقة الإفريقية بأوروبا

وأكد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المغرب والشركة الوطنية النيجيرية للبترول المحدودة أن المشروع يهدف إلى ربط احتياطيات وموارد الغاز في غرب إفريقيا بالأسواق الإقليمية الرئيسية، إلى جانب دعم التكامل بين أسواق الطاقة داخل القارة.

كما يسعى المشروع إلى إنشاء ممر اقتصادي وتنموي جديد يربط بين غرب إفريقيا ومنطقة الساحل والمغرب وأوروبا، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم التنمية الاقتصادية في الدول المشاركة.

خطوات تأسيس المشروع وجذب الاستثمارات

تشمل الخطوات المقبلة إنشاء شركة خاصة بالمشروع يكون مقرها في مدينة الدار البيضاء المغربية، بالإضافة إلى تأسيس هيئة عليا لخط أنابيب الغاز مقرها العاصمة النيجيرية أبوجا، تمهيدًا لجذب المستثمرين واتخاذ القرار الاستثماري النهائي.

خلفية المشروع ودوافع إحيائه

طُرحت فكرة إنشاء خط الغاز لأول مرة خلال زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى العاصمة النيجيرية أبوجا عام 2016، قبل أن تكتسب أهمية متزايدة مع تطورات سوق الطاقة العالمية.

وساهم قرار الجزائر عام 2022 بوقف إمدادات الغاز إلى إسبانيا عبر الأراضي المغربية، عقب تدهور العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والرباط، في إعادة تسليط الضوء على أهمية المشروع كمسار بديل لتعزيز صادرات الغاز الإفريقية نحو أوروبا.