بعوائد تصل إلى 19.25%.. البنوك المصرية تطرح شهادات ادخار مليونية لاستقطاب كبار العملاء
شهد القطاع المصرفي المصري موجة جديدة من المنافسة بين البنوك على جذب شريحة كبار العملاء وأصحاب الملاءات المالية، من خلال إطلاق شهادات ادخار بعوائد مرتفعة تصل إلى 19.25% سنويًا، مع تحديد حد أدنى للاكتتاب يبدأ من مليون جنيه ويصل إلى 5 ملايين جنيه، في خطوة تستهدف تعزيز السيولة وزيادة حجم الودائع داخل الجهاز المصرفي.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة خلال ثلاثة اجتماعات متتالية للجنة السياسة النقدية، لتستقر عند 19% على الإيداع و20% على الإقراض، وهو ما دفع البنوك إلى تنويع منتجاتها الادخارية وتقديم مزايا تنافسية تستهدف العملاء ذوي الثروات.
وتصدر بنك القاهرة قائمة البنوك التي طرحت منتجات جديدة، بعدما أطلق شهادة "بريمو Affluent" لمدة ثلاث سنوات، بعائد ثابت يصل إلى 18.5% سنويًا، أو 17.5% يصرف كل ثلاثة أشهر، و17.25% يصرف شهريًا، مع حد أدنى للاكتتاب يبلغ مليون جنيه.
من جانبه، طرح بنك قناة السويس شهادة "إنفينتي" بعائد متغير يبلغ حاليًا 19% يصرف يوميًا، ويشترط حدًا أدنى للاكتتاب قدره 5 ملايين جنيه، إلى جانب شهادة "إيليت ستار" بعائد ثابت 17.5% يصرف شهريًا.
كما يقدم البنك المصري الخليجي (EGBANK) شهادة "البريميوم" لمدة ثلاث سنوات بعائد ثابت 17.25% يصرف شهريًا، وبحد أدنى مليون جنيه، فيما يوفر البنك التجاري الدولي (CIB) شهادة "بريميوم" بنفس المدة والعائد والحد الأدنى للاكتتاب.
وفي السياق ذاته، يطرح البنك العربي الأفريقي الدولي شهادة "Floating Plus" بعائد متغير مرتبط بسعر الإيداع لدى البنك المركزي المصري، ويصل في الوقت الحالي إلى 19.25% سنويًا، مع صرف العائد بشكل شهري وحد أدنى للاكتتاب يبلغ مليون جنيه.
أما مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، فيقدم باقة من الأوعية الادخارية المخصصة لعملاء الثروات، تشمل "صك الغنى الثلاثي" بعائد يتراوح بين 17.5% و19%، و**"صك الثروة الثلاثي"** بعائد 16%، بالإضافة إلى "الصك الماسي الثلاثي" بعائد يتراوح بين 14.2% و15.25%، وفقًا لدورية صرف العائد التي يختارها العميل.
ويرى خبراء في القطاع المصرفي أن التوسع في إصدار شهادات ادخار مخصصة لكبار العملاء يعكس توجه البنوك نحو تعزيز مصادر التمويل المستقرة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الائتمان وتمويل المشروعات.
كما تسهم هذه الودائع الكبيرة في دعم مستويات السيولة، وتوفير موارد منخفضة المخاطر تساعد البنوك على التوسع في الإقراض، إلى جانب تنمية إيراداتها من خدمات إدارة الثروات والاستثمار.
وتؤكد هذه الطروحات استمرار المنافسة بين البنوك على تقديم منتجات ادخارية أكثر جاذبية، بما يتناسب مع احتياجات أصحاب رؤوس الأموال، مع الحفاظ على مستويات عائد تنافسية رغم استقرار أسعار الفائدة الأساسية في السوق المصرية.

