السبت 18 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

اتحاد التمويل العقاري: التوريق لن يهدد السوق.. والضوابط الجديدة ترفع الشفافية

السبت 18/يوليو/2026 - 07:10 م
ارشيفية
ارشيفية

أكد محمد الكحكي، رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري، عدم وجود مخاطر كبيرة تهدد السوق العقاري المصري نتيجة عمليات شراء المحافظ العقارية أو التوريق، موضحًا أن المخاطر جزء طبيعي من جميع الأنشطة الاقتصادية، لكنها تختلف من قطاع إلى آخر ومن منتج لآخر.

وأوضح الكحكي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن شراء المحافظ العقارية يعد من الأدوات التمويلية القائمة منذ سنوات، حيث تقوم شركات التمويل العقاري بشراء محافظ من المطورين العقاريين، مشيرًا إلى أن درجة المخاطر في هذا النوع من التمويل تكون أقل مقارنة بالتمويل المباشر للأفراد.

وأشار إلى أن شركات التمويل العقاري تعتمد على مجموعة من الضمانات لحماية عمليات شراء المحافظ، من بينها حق الرجوع على المطور العقاري حال تعثر العملاء، إلى جانب وجود حوالة حقوق على الوحدات العقارية بما يتيح اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال عدم السداد.

وأضاف أن من بين أدوات الحماية أيضًا وجود الحساب المجنب، الذي يتم تخصيص جزء من قيمة المحفظة بداخله لمواجهة حالات تعثر العملاء أو ارتداد الشيكات، مؤكدًا أن هذه الآليات تجعل شراء المحافظ من المنتجات التمويلية الأقل مخاطرة.

وحول الضوابط الجديدة المتعلقة بعمليات التوريق، أكد الكحكي أنها تمثل خطوة تنظيمية مهمة، موضحًا أن جزءًا كبيرًا منها مطبق بالفعل على شركات التمويل العقاري الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأوضح أن التغيير الأبرز يتعلق بعمليات التوريق الخاصة بالمطورين العقاريين، خاصة فيما يخص اشتراط أن تكون الوحدات محل التوريق مسلمة فعليًا، لافتًا إلى أن بعض الوحدات تكون مكتملة الإنشاء لكنها لم تُسلّم للعملاء لأسباب متعددة، مثل عدم سداد دفعات الاستلام أو ودائع الصيانة، أو بسبب شراء بعض العملاء بغرض الاستثمار.

وأشار إلى أن بعض الحالات كانت تعتمد على مفهوم "التسليم الحكمي" بعد إخطار العميل رسميًا، إلا أن الضوابط الجديدة قد تحد من الاعتماد على هذا الإجراء.

وأكد رئيس اتحاد التمويل العقاري أن الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى خفض حجم المحافظ التي يتم شراؤها أو توريقها، لكنها في المقابل تستهدف رفع مستوى الانضباط وتنظيم السوق العقاري بصورة أكبر.

ولفت إلى أن تحديد حد أقصى لمشاركة البنوك في الاكتتاب بسندات التوريق قد يكون له تأثير على حجم السوق، موضحًا أن شركات التمويل العقاري تعتمد على التوريق كأداة رئيسية لإعادة تدوير السيولة، من خلال تحويل المحافظ القائمة إلى تمويلات جديدة تساعد في دعم عملاء جدد.

واختتم الكحكي تصريحاته بالتأكيد على أن أي تراجع محتمل في وتيرة عمليات التوريق قد ينعكس على سرعة منح التمويلات العقارية، إلا أن الهدف الرئيسي من الضوابط يظل تحقيق مزيد من الاستقرار والشفافية والانضباط داخل السوق العقاري المصري.