السبت 18 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بوينج تتوقع طلباً قوياً على أكثر من 43 ألف طائرة جديدة حتى 2045 رغم تحديات الإنتاج

السبت 18/يوليو/2026 - 02:51 م
شركة بوينج
شركة بوينج

أكدت شركة بوينج الأميركية استمرار قوة الطلب العالمي على الطائرات التجارية خلال العقدين المقبلين، محافظةً على توقعاتها السابقة التي تشير إلى تسليم 43,625 طائرة ركاب وشحن جديدة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2045، وذلك قبيل انطلاق معرض فارنبورو الدولي للطيران في إنجلترا.

ووفقاً للتوقعات السوقية السنوية للشركة، يشمل إجمالي الطائرات المتوقع تسليمها 33,545 طائرة ذات ممر واحد، و7,715 طائرة عريضة البدن، و930 طائرة شحن مصنعية، إضافة إلى 1,435 طائرة إقليمية، في مؤشر يعكس استمرار الطلب القوي على السفر الجوي ونمو أساطيل شركات الطيران حول العالم.

وتأتي هذه التقديرات متقاربة مع توقعات بوينغ لعام 2025، في وقت خفضت فيه منافستها الأوروبية إيرباص توقعاتها بنسبة 1% إلى 42,060 طائرة جديدة، مشيرة إلى تأثيرات التوترات التجارية والحرب الإيرانية على آفاق السوق.

تعافٍ تدريجي للسفر الجوي

وتتوقع بوينغ أن تسجل حركة السفر الجوي نمواً بنسبة 2.3% خلال عام 2026، مقارنة بـ 5.3% في العام الماضي، على أن تتسارع وتيرة النمو إلى ما بين 6% و7% في عام 2027، ثم تستقر بين 5% و6% خلال عام 2028.

وقال نائب رئيس التسويق التجاري في بوينغ، دارين هالست، إن الشركة تتوقع عودة حركة السفر العالمية إلى مسارها الطبيعي بحلول نهاية عام 2028، مؤكداً أن التباطؤ الحالي يختلف عن الأزمة التي شهدها القطاع خلال جائحة كوفيد-19، والتي تسببت في تراجع طويل الأمد للطلب.

نمو مستدام خلال العقدين المقبلين

وتشير التوقعات إلى نمو حركة نقل الركاب بمعدل 4% سنوياً حتى عام 2045، فيما يرتفع الشحن الجوي بنسبة 3.7% سنوياً، مع توسع الأسطول العالمي للطائرات بنحو 3% سنوياً، مقابل نمو متوقع للاقتصاد العالمي يبلغ 2.5%.

وأكدت الشركة أن الطلب على الطائرات الجديدة لا يزال يتجاوز قدرات شركات التصنيع، رغم عودة حركة السفر إلى مستويات ما قبل الجائحة، لافتة إلى استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وبقاء معدلات تسليم الطائرات دون مستويات عام 2018.

وتقدر بوينغ وجود عجز يقترب من 2000 طائرة مع بداية عام 2026، متوقعة استمرار نقص الطائرات ذات الممر الواحد حتى نهاية العقد الحالي، فيما قد يمتد النقص في الطائرات عريضة البدن إلى أوائل ثلاثينيات القرن الجاري.

أسطول عالمي يبلغ 50 ألف طائرة

وتتوقع بوينغ أن يتوزع الطلب المستقبلي بشكل شبه متساوٍ بين استبدال الطائرات القديمة والتوسع في الأساطيل، بواقع 21,475 طائرة للاستبدال و22,150 طائرة لدعم النمو.

كما رجحت ارتفاع حجم الأسطول التجاري العالمي من نحو 28 ألف طائرة في عام 2025 إلى 50 ألف طائرة بحلول عام 2045، مع زيادة نسبة الطائرات الحديثة من 32% إلى 92% من إجمالي الأسطول.

الصين تتصدر الأسواق

وأظهرت التوقعات أن الصين ستظل أكبر سوق للطائرات الجديدة بحصة تبلغ 21% من إجمالي الطلب العالمي، تليها أوراسيا (20%)، ثم أميركا الشمالية (19%) وجنوب وجنوب شرق آسيا (19%)، فيما يستحوذ الشرق الأوسط وأفريقيا على 10%، وأميركا اللاتينية على 6%، وأوقيانوسيا وشمال شرق آسيا على 5%.

تحديات مستمرة أمام الإنتاج

ورغم التفاؤل بشأن آفاق السوق، ترى بوينغ أن قطاع الطيران لا يزال يواجه تحديات تتعلق بقدرات التصنيع، واستمرار اضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب تأخر الحصول على الشهادات التنظيمية لبعض برامجها الرئيسية، بما في ذلك طائرات 737 ماكس 7 و737 ماكس 10 و777-9.

وأكد هالست أن العوامل الأساسية التي تدعم الطلب طويل الأجل، مثل نمو التجارة العالمية والسياحة والهجرة وتوسع شبكات شركات الطيران، لا تزال قوية، ما يعزز توقعات استمرار نمو صناعة الطيران خلال السنوات المقبلة.