الذهب يفقد بريقه.. المعدن الأصفر يهبط دون 4000 دولار للأونصة
واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات اليوم، لتهبط بأكثر من 1% دون مستوى 4000 دولار للأونصة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الصراع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أثار مخاوف الأسواق من تأثير ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم ومسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% ليسجل نحو 3991.99 دولار للأونصة، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.3% لتصل إلى 3996.50 دولار.
وقال جيجار تريفيدي، محلل الأبحاث في "إندوس إند سكيوريتيز"، إن انخفاض الذهب جاء بالتزامن مع استمرار تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط إلى تسجيل مكاسب قوية خلال الأسبوع الجاري، ما أبقى المخاوف المرتبطة بالتضخم قائمة.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا للجلسة الرابعة على التوالي، بعد تنفيذ الولايات المتحدة موجتين من الهجمات استهدفت الدفاعات ومواقع الصواريخ الإيرانية الساحلية، عقب إعادة فرض حصار بحري على موانئ إيران.
وردت طهران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في دول مجاورة، ووصفت المواجهة بأنها "حرب بقاء" مع الولايات المتحدة، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
وأشار تريفيدي إلى أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو لم تعكس بعد تأثير التصعيد الأخير في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن اتفاق التهدئة المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي أصبح عمليًا في حكم المنتهي.
وكانت بيانات التضخم في الولايات المتحدة قد أظهرت تباطؤ نمو أسعار المستهلكين والمنتجين خلال يونيو، مدفوعة بانخفاض تكاليف الطاقة، وهو ما عزز التوقعات بأن التضخم كان يسير في اتجاه هبوطي قبل اندلاع موجة التوترات الجديدة.
ورغم ذلك، لم تكن هذه البيانات كافية لدفع الأسواق إلى استبعاد احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وأظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي إم إي أن المتعاملين ما زالوا يتوقعون بنسبة 73% إمكانية رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر المقبل.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التزام البنك بخفض معدلات التضخم، دون الكشف عن تفاصيل محددة بشأن الخطوات التي سيتم اتخاذها لتحقيق هذا الهدف.
وتترقب أسواق الذهب خلال الفترة المقبلة تطورات السياسة النقدية الأمريكية ومسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، باعتبارها عوامل رئيسية تحدد اتجاه المعدن النفيس عالميًا.



