الخميس 16 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم السعودية تحت الضغط.. خسائر أسبوعية متواصلة رغم مكاسب النفط

الخميس 16/يوليو/2026 - 03:38 م
الأسهم السعودية
الأسهم السعودية

    تتجه سوق الأسهم السعودية إلى تسجيل رابع خسارة أسبوعية متتالية، في أطول سلسلة تراجعات تشهدها منذ ديسمبر 2025، مع استمرار الضغوط الناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين انتظاراً لإعلان نتائج أعمال الشركات عن الربع الثاني من العام.

وخلال تعاملات اليوم الخميس، واصل المؤشر العام للسوق السعودية "تاسي" تحركاته المتذبذبة، ليسجل انخفاضاً يقارب 0.8% مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، متأثراً بالأداء السلبي لقطاعي البنوك والطاقة، اللذين شكلا العامل الرئيسي في الضغط على المؤشر طوال جلسات الأسبوع.

وأكدت المحللة المالية ماري سالم، خلال تصريحات لـ"الشرق بلومبرج"، أن السوق تشهد تقلبات ملحوظة داخل الجلسة الواحدة، حيث تبدأ التداولات بمكاسب قبل أن تتراجع مع اقتراب الإغلاق، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل الضبابية المحيطة بالأوضاع الإقليمية.

وأضافت أن المستثمرين يفضلون في الوقت الحالي التركيز على الأسهم التي تحظى بأخبار أو نتائج إيجابية، في حين لا تزال السوق تفتقر إلى موجة شراء واسعة تشمل معظم القطاعات، وهو ما يحد من قدرة المؤشر على تحقيق تعافٍ مستدام.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الأحداث العسكرية في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

 وجرى تداول خام برنت بالقرب من مستوى 85 دولاراً للبرميل، بعد مكاسب قوية بلغت نحو 12% خلال الجلسات الثلاث السابقة، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 80 دولاراً للبرميل.

وترى سالم أن نتائج الشركات للربع الثاني ستكون العامل الأكثر تأثيراً في اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، موضحة أن هذه النتائج ستكشف قدرة الشركات على الحفاظ على مستويات الأداء والربحية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية. 

كما توقعت أن يواصل قطاع البنوك تقديم نتائج إيجابية قد تسهم في دعم السوق خلال الفترة القادمة.

من جانبه، أوضح يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في "بوابة أرقام"، أن ضعف السيولة لا يزال يمثل التحدي الأكبر أمام السوق السعودية، مشيراً إلى أن تراجع قيم التداول يقلل من استفادة الأسهم من ارتفاع أسعار النفط أو من الأخبار الإيجابية المتعلقة بالشركات.

وأضاف أن نتائج أعمال الربع الثاني ستعكس مدى نجاح إدارات الشركات في إدارة التحديات التشغيلية، خاصة ما يتعلق بسلاسل الإمداد، وإدارة المخزون، وترشيد المصروفات، متوقعاً أن تحقق شركات محددة أداءً متميزاً داخل القطاعات المختلفة، بدلاً من تسجيل انتعاش جماعي يشمل جميع الشركات المدرجة.

ويرى مراقبون أن مسار السوق خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرهوناً بتطورات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب نتائج الشركات المدرجة، التي قد تحدد اتجاه المؤشر الرئيسي وتعيد الثقة تدريجياً إلى المستثمرين إذا جاءت أفضل من التوقعات.