سهم "باي بال" يقفز 17% قبل الافتتاح بعد عرض استحواذ بقيمة 53 مليار دولار
قفز سهم شركة "باي بال" خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الأربعاء، بعدما كشفت تقارير عن تلقي الشركة عرض استحواذ مشترك بقيمة 53 مليار دولار من شركة المدفوعات الرقمية "سترايب" وشركة الاستثمار المباشر "أدفينت إنترناشيونال"، في خطوة قد تمثل واحدة من أكبر الصفقات في قطاع التكنولوجيا المالية خلال السنوات الأخيرة.
وارتفع السهم المدرج في بورصة ناسداك بنسبة 16.85% خلال تعاملات ما قبل الافتتاح، بعدما أنهى جلسة الثلاثاء منخفضًا بنسبة 0.6% عند 47.37 دولار، وسط تفاعل المستثمرين مع أنباء الصفقة المحتملة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن شركتي "سترايب" و"أدفينت إنترناشيونال" تقدمتا بعرض استحواذ مشترك بحصص متساوية، يتضمن شراء أسهم "باي بال" مقابل 60.50 دولار للسهم الواحد، وهو ما يمثل علاوة سعرية تبلغ نحو 28% مقارنة بسعر الإغلاق في جلسة الثلاثاء.
ويعكس العرض ثقة المستثمرين في قدرة "باي بال" على استعادة مسار النمو، رغم التحديات التي واجهتها الشركة خلال الأعوام الأخيرة، والتي أدت إلى تراجع قيمتها السوقية بشكل كبير.
فقد هبطت القيمة السوقية لـ"باي بال" من ذروتها التي قاربت 360 مليار دولار في عام 2021 إلى نحو 36 مليار دولار خلال العام الجاري، متأثرة بتباطؤ نمو أعمال المدفوعات الرقمية واشتداد المنافسة في القطاع، إلى جانب تغير سلوك المستهلكين بعد انتهاء طفرة التجارة الإلكترونية التي صاحبت جائحة كورونا.
ودفع هذا التراجع الإدارة الجديدة، بقيادة الرئيس التنفيذي إنريكي لوريس، إلى إطلاق خطة تحول شاملة تستهدف إعادة هيكلة الشركة وتعزيز كفاءتها التشغيلية، عبر تقسيم أنشطتها إلى ثلاث وحدات مستقلة، بما يسهم في تحسين الأداء المالي ورفع القدرة التنافسية.
ويرى محللون أن نجاح صفقة الاستحواذ، في حال إتمامها، قد يفتح صفحة جديدة في مسيرة "باي بال"، ويعزز مكانة "سترايب" في سوق المدفوعات الرقمية العالمي، في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات التكنولوجيا المالية على توسيع حصصها السوقية وتقديم حلول دفع أكثر تطورًا.


