الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

القرية المنتجة.. وزير الزراعة يكشف خطة تحويل القرى إلى قلاع إنتاجية بدعم الفاو

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 10:14 ص
بانكير

تواصل وزارة الزراعة تنفيذ خطواتها لتفعيل مبادرة القرية المنتجة باعتبارها أحد أهم المشروعات التنموية التي تستهدف تحويل القرى المصرية إلى مراكز إنتاجية متكاملة، بما يدعم التنمية الزراعية المستدامة، ويعزز الأمن الغذائي، ويوفر فرص عمل جديدة للشباب والمرأة الريفية، وذلك من خلال تعاون واسع بين وزارات الزراعة والتنمية المحلية والصناعة، واتحاد الصناعات المصرية، وعدد من الجهات الحكومية.

وجاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي موسع عقده علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، لمتابعة مستجدات تنفيذ مبادرة القرية المنتجة، في إطار توجيهات القيادة السياسية بتمكين الريف المصري اقتصاديًا وتحقيق التنمية المستدامة.

القرية المنتجة تعتمد على المقومات الزراعية للريف

استعرض الاجتماع نتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية التي أجرتها فرق العمل بالوزارات المختلفة، لتقييم الإمكانات الزراعية والإنتاجية داخل القرى المستهدفة، واختيار المناطق التي تمتلك مقومات بشرية وطبيعية تؤهلها لإقامة وحدات إنتاجية صغيرة ومتوسطة تتكامل مع سلاسل الإمداد، خاصة داخل قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

وأكد وزير الزراعة أن مبادرة القرية المنتجة تمثل ركيزة رئيسية لتحسين جودة الحياة في الريف، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتحقيق الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن الوزارة بدأت التنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" لتقديم الدعم الفني، وبناء قدرات صغار المزارعين، ونقل الخبرات الدولية لتطبيق أفضل الممارسات الزراعية والبيئية داخل القرى المستهدفة.

تطوير التصنيع الزراعي ومراكز تجميع الألبان

وأوضح علاء فاروق أن وزارة الزراعة تعمل على تطوير سلاسل القيمة الزراعية بالمحافظات، من خلال التوسع في مراكز تجميع الألبان، وإنشاء وحدات التصنيع الزراعي والغذائي، بما يرفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، ويضمن تسويقها بأسعار عادلة تحقق عائدًا مناسبًا لصغار المنتجين.

وأضاف أن دمج القرى في منظومة الاقتصاد الرسمي يمثل أحد الأهداف الأساسية للمبادرة، بما يسهم في زيادة دخول الأسر الريفية، وخلق فرص عمل مستدامة، وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي.

تمويل ميسر لدعم المزارعين والشباب

وأشار وزير الزراعة إلى أن نجاح القرية المنتجة يعتمد أيضًا على الشراكة مع البنوك الوطنية، لتوفير قروض ميسرة وحزم تمويل مرنة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع التوسع في برامج الشمول المالي التي تستهدف الشباب والمرأة الريفية، بما يزيل العقبات التمويلية أمام أصحاب المشروعات الإنتاجية.

كما أكد الاجتماع أهمية توفير التدريب الفني للمزارعين وأصحاب الحرف، وتطبيق معايير الاقتصاد الأخضر والدائري، وتسهيل إجراءات التراخيص، إلى جانب توفير الحماية الاجتماعية للمستفيدين من المبادرة.

10 وحدات قروية تنطلق أولًا

من جانبها، أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أنه تم الانتهاء من حصر المنشآت غير المستغلة والأراضي المتاحة داخل قرى "حياة كريمة"، مع الاتفاق على بدء تنفيذ المبادرة في 10 وحدات محلية قروية موزعة بين محافظات الوجهين البحري والقبلي، تمهيدًا للتوسع في باقي المحافظات.

وفي السياق نفسه، أكد وزير الصناعة أن الأراضي والمنشآت التي تم حصرها ستسمح بإقامة مشروعات صناعية وغذائية متنوعة ترتبط بالإنتاج الزراعي، بما يقلل الفاقد في الحاصلات، ويعزز القيمة المضافة للقطاع الزراعي داخل القرى.

واتفق الوزراء في ختام الاجتماع على استمرار عمل اللجنة المشتركة لإعداد التقرير التنفيذي النهائي لمبادرة القرية المنتجة، متضمنًا الجدول الزمني، وخطة التنفيذ، والعوائد الاقتصادية، تمهيدًا لرفعه إلى مجلس الوزراء والقيادة السياسية لإطلاق المرحلة التنفيذية للمشروع.