أوبر تقترب من الاستحواذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تتجاوز قيمتها 12 مليار يورو
تقترب شركة أوبر تكنولوجيز من إبرام واحدة من أكبر الصفقات في قطاع توصيل الطعام عالميًا، بعدما دخلت في مفاوضات متقدمة للاستحواذ على شركة ديليفري هيرو الألمانية، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها الدولي ومنافسة شركة دورداش بقوة خارج السوق الأمريكية.
ووفقًا لتقارير، تجري الشركة الألمانية، التي تتخذ من العاصمة برلين مقرًا لها، محادثات متقدمة مع أوبر بشأن صفقة محتملة، إلى جانب تلقيها اهتمامًا من أطراف أخرى، إلا أن المفاوضات مع أوبر تُعد الأكثر تقدمًا في الوقت الحالي.
وأشارت المعلومات إلى أن أوبر تناقش تقديم عرض تصل قيمته إلى نحو 40 يورو للسهم، وهو ما يرفع القيمة السوقية للصفقة إلى أكثر من 12 مليار يورو (نحو 13.7 مليار دولار). ولا تزال المباحثات جارية، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الشركتين بشأن تفاصيل العرض أو موعد إتمامه.
وعقب انتشار أنباء المفاوضات، ارتفع سهم ديليفري هيرو بنسبة وصلت إلى 6.8% خلال تعاملات الثلاثاء، قبل أن يغلق عند 39.10 يورو، لتبلغ القيمة السوقية للشركة نحو 11.9 مليار يورو. كما تمتلك أوبر بالفعل حصة تبلغ 24.99% في ديليفري هيرو، إلى جانب أدوات مالية تعكس إجمالي ملكية يصل إلى نحو 36.8%، ما يمنحها موقعًا قويًا في أي مفاوضات للاستحواذ الكامل.
وتشير التقارير إلى أن أوبر كانت قد تقدمت في وقت سابق بعروض أقل بلغت نحو 33 يورو للسهم، إلا أن المستثمرين طالبوا برفع قيمة العرض بما يتناسب مع تقييم الشركة. كما تُعد شركة بروسوس من أبرز المساهمين في ديليفري هيرو، ما يجعل موافقتها عنصرًا مهمًا في إتمام أي صفقة.
ومن المتوقع أن تخضع الصفقة، حال التوصل إليها، لفحص دقيق من الجهات التنظيمية المعنية بمكافحة الاحتكار، خاصة أن ديليفري هيرو تنشط في أكثر من 60 سوقًا حول العالم، مع وجود تداخل في بعض الأسواق التي تعمل بها أوبر.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوبر لتوسيع أعمالها الدولية في قطاع توصيل الطعام، في مواجهة المنافسة المتزايدة من دورداش، التي عززت وجودها الأوروبي بعد استحواذها على شركة ديليفرو البريطانية، بينما استكملت بروسوس استحواذها على جاست إيت تيك أواي.
في المقابل، تواصل ديليفري هيرو تنفيذ مراجعة شاملة لاستراتيجيتها التشغيلية بعد تعرضها لضغوط من عدد من المستثمرين، الذين طالبوا بإعادة هيكلة الأعمال وبيع بعض الأصول لتحسين الأداء المالي.
كما أبدت جهات استثمارية وشركات إقليمية، من بينها شركة نينجا السعودية، اهتمامًا بالاستحواذ على بعض أصول الشركة في منطقة الشرق الأوسط.
ويشهد قطاع توصيل الطعام العالمي موجة متسارعة من الاندماجات والاستحواذات، مدفوعة بارتفاع المنافسة وتباطؤ معدلات النمو بعد الطفرة التي حققها القطاع خلال جائحة كورونا، إلى جانب زيادة الضغوط التنظيمية وارتفاع تكاليف العمالة في العديد من الأسواق العالمية، وهو ما يدفع الشركات الكبرى إلى البحث عن صفقات استراتيجية تعزز كفاءتها التشغيلية وتوسع نطاق أعمالها.

