الأربعاء 27 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

«أوبر» تراجع جدوى استخدام الذكاء الاصطناعي بعد استنزاف ميزانيتها لعام 2026

الأربعاء 27/مايو/2026 - 02:32 م
بانكير

أبدت إدارة شركة أوبر تساؤلات ومخاوف جدية حول العائد الاستثماري والجدوى الاقتصادية الفعلية من تدفقاتها المالية المتزايدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أن استنفدت الشركة كامل ميزانيتها السنوية المخصصة لهذا المجال التكنولوجي خلال أول 4 أشهر فقط من العام الجاري 2026، مما سلط الضوء على التحديات والضغوط اللوجستية التي تواجهها شركات التقنية الكبرى في موازنة نفقات الحوسبة السحابية مقابل العوائد الملموسة.

وأوضح أندرو ماكدونالد، رئيس شركة أوبر ومديرها التنفيذي للعمليات، أن الشركة لا ترى حتى الآن علاقة واضحة أو رابطًا مباشرًا بين زيادة الاعتماد على أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الهيكل التشغيلي للشركة، وبين تحسين جودة الخدمات أو زيادة عدد الميزات والخصائص الموجهة للمستخدمين الفعليين للتطبيق.

وأشار ماكدونالد إلى أن بعض المؤشرات التقنية البحتة، مثل معدلات استهلاك الرموز "Tokens" في منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي، قد ترتفع بشكل قياسي ومستمر، لكن هذا الارتفاع الرقمي لا يترجم بالضرورة إلى قيمة تجارية مباشرة أو ميزات ملموسة يمكن قياسها وتوجيهها للمستخدم النهائي، مؤكدًا أن ربط حجم الإنفاق الضخم بالإنتاج الفعلي من الميزات التقنية لا يزال عملية معقدة وصعبة في الوقت الحالي، على الرغم من توقعاته بأن تتضح هذه العلاقة السببية خلال الفترات المقبلة مع نضج الآليات وتطور الاستخدام.
 

وبحسب التقارير المالية للشركة، أنفقت أوبر نحو 3.4 مليار دولار على قطاعات البحث والتطوير خلال عام 2025، مسجلة زيادة بنسبة 9% عن العام الأسبق، وتركزت هذه المخصصات في إطار خطتها الموسعة لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها اليومية، وفي وقت سابق، أشار الرئيس التنفيذي السابق للشركة، دارا خسروشاهي، إلى أن الإدارة تسعى لتعويض جزء من هذه التكاليف الرأسمالية المرتفعة عبر تقليل الاعتماد على العمالة البشرية في بعض المجالات والوظائف التشغيلية والخدمية.

ولفت التقرير الإداري إلى أن مسؤولي أوبر بدأوا بالفعل في إجراء مقارنات تفصيلية ودراسات جدوى بين تكلفة تشغيل وصيانة نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة وبين تكلفة الموظفين البشريين، في محاولة جادة لتقييم المردود الاقتصادي الفعلي، لا سيما في ظل الارتفاع السريع والمتلاحق في استهلاك موارد الحوسبة ومراكز البيانات دون تحقيق نتائج تشغيلية واضحة أو عوائد مالية يمكن قياسها بشكل مباشر ومستدام حتى الآن.