أسهم آسيا تقفز بدعم الذكاء الاصطناعي وتراجع التضخم الأمريكي
سجلت أسواق الأسهم الآسيوية مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتراجع معدلات التضخم في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات، ما عزز آمال المستثمرين في استمرار السياسة النقدية المستقرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تجدد الزخم حول أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وقفز مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 1.8%، فيما تصدر السوق الكوري الجنوبي المكاسب، إذ ارتفع مؤشر كوسبي بنحو 7% ليستعيد صدارة أفضل الأسواق أداءً على مستوى العالم منذ بداية العام. كما قفز سهم شركة SK Hynix بنسبة 11% بعد الأداء القوي لشهادات الإيداع الأمريكية، في إشارة إلى استمرار الطلب العالمي على شركات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه المكاسب بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما انعكس إيجابًا على أسواق الأسهم والسندات العالمية.
كما شهدت سندات الخزانة الأمريكية استقرارًا بعد موجة صعود دفعت عوائدها إلى التراجع، فيما ارتفعت السندات الحكومية في كل من اليابان وأستراليا، وسط تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر.
وفي المقابل، ظلت التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق، بعدما واصل النفط ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، مدعومًا بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار المخاوف المتعلقة بحركة الشحن في مضيق هرمز، ليرتفع خام برنت إلى نحو 86 دولارًا للبرميل.
وعززت بيانات التضخم أيضًا التفاؤل بشأن قطاع التكنولوجيا، خاصة شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، حيث ارتفع مؤشر أسهم شركات الرقائق الآسيوية بنسبة 2.9%، وسط توقعات باستمرار الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.
وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي أمام جميع عملات مجموعة العشر، بينما استقرت أسعار الذهب قرب مستويات 4040 دولارًا للأوقية، مدعومة بانخفاض توقعات رفع الفائدة، وهو ما يزيد من جاذبية المعدن النفيس.
أما في الصين، فتباينت المؤشرات الاقتصادية، إذ سجلت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي نتائج أفضل من المتوقع، مع تراجع معدل البطالة إلى 5%، إلا أن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي حدّ من مكاسب الأسواق الصينية.
ويرى محللون أن الأسواق العالمية ستظل خلال الفترة المقبلة تحت تأثير عاملين رئيسيين، هما مسار السياسة النقدية الأمريكية، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لما لهما من تأثير مباشر على أسعار الطاقة، والتضخم، واتجاهات المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر.
