المدن الجديدة.. قاطرة التنمية الاقتصادية ومحرّك رئيسي للنمو في مصر
تواصل المدن الجديدة تعزيز مكانتها كأحد أبرز المشروعات القومية التي تراهن عليها الدولة المصرية لتحقيق تنمية عمرانية واقتصادية متكاملة، بعدما تجاوز دورها فكرة إنشاء تجمعات سكنية جديدة لتتحول إلى مراكز اقتصادية واستثمارية متطورة تدعم النشاط الاقتصادي وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية.
ومع استمرار تنفيذ مشروعات مدن الجيل الرابع، تتزايد أهمية هذه المدن في تنشيط قطاع البناء والتشييد، وتحريك عشرات الصناعات والخدمات المرتبطة به، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن المدن الجديدة أصبحت أحد المحاور الأساسية لدعم معدلات النمو، خاصة في ظل ما تتمتع به من بنية تحتية حديثة، وتخطيط يعتمد على إنشاء مجتمعات ذكية ومستدامة قادرة على استيعاب التوسع السكاني وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.
وقال الدكتور فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، إن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر، موضحًا أن قطاع البناء والتشييد يعد من القطاعات الحيوية ذات التأثير الواسع على الاقتصاد، نظرًا لارتباطه المباشر بالعديد من الأنشطة الإنتاجية والخدمية.
وأوضح عبد الله، خلال مداخلة ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن قطاع البناء والتشييد يساهم بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر، بينما يمتد تأثيره إلى عدد كبير من القطاعات الأخرى، من بينها الصناعات المختلفة، ومواد البناء، والنقل، والخدمات، والسياحة.
وأشار إلى أن التأثير الاقتصادي للقطاع لا يقتصر على مساهمته المباشرة فقط، بل يمتد عبر سلاسل الإنتاج والتشغيل المرتبطة به، لتصل مساهمته المباشرة وغير المباشرة إلى نحو 30% من إجمالي النشاط الاقتصادي، بما يعكس دوره المحوري في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
وأكد أن استمرار تنفيذ مشروعات المدن الجديدة يعزز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات، ويدعم إنشاء مجتمعات عمرانية حديثة قائمة على التكنولوجيا والاستدامة، بما يحقق أهداف التنمية طويلة الأجل.




