الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تتحرك لتأسيس شركة كبرى لاستثمار الأصول وتحويل أدوات الدين إلى حصص ملكية

الأحد 12/يوليو/2026 - 10:11 ص
مصر
مصر

تتجه الحكومة المصرية إلى تأسيس شركة مساهمة جديدة تتولى إدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية المملوكة للدولة، في خطوة تستهدف تعظيم العائد من تلك الأصول، إلى جانب دعم جهود خفض الدين العام وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وكشفت مصادر حكومية مطلعة أن الشركة المرتقبة يجري العمل على إعدادها حاليًا، على أن تكون إحدى الأدوات الرئيسية لإعادة هيكلة جزء من الدين الحكومي، حيث تدرس الدولة آلية تسمح باستبدال بعض أدوات الدين، وعلى رأسها أذون الخزانة، بحصص ملكية داخل الشركة الجديدة، وهو ما يعني تحويل شريحة من حائزي هذه الأدوات من دائنين للحكومة إلى مساهمين في كيان استثماري.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الصادر في يونيو الماضي، والذي منح وزارة المالية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل ترخيصًا بالمشاركة مع جهات أخرى في تأسيس شركة مساهمة يكون نشاطها الأساسي إدارة واستثمار الأصول العقارية، إلى جانب الدخول في شراكات استثمارية مع شركات القطاع الخاص داخل مصر وخارجها.

ورغم صدور قرار التأسيس، لم تعلن الحكومة حتى الآن تفاصيل هيكل الشركة أو آليات عملها بشكل كامل، إلا أن التقديرات تشير إلى إمكانية انضمام هيئة قناة السويس إلى هيكل الملكية، إلى جانب وزارة المالية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، مع توقعات بالانتهاء من إجراءات التأسيس خلال شهر يوليو الجاري.

وفيما يتعلق بمساهمات الجهات المشاركة، فمن المنتظر أن تدخل وزارة المالية وهيئة قناة السويس بحصص عينية تتمثل في أصول عقارية مملوكة لهما، بينما تساهم الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بحصة نقدية تعتمد على فوائضها الاستثمارية، خاصة في ظل امتلاكها استثمارات قائمة في أذون الخزانة، فضلًا عن مواردها الناتجة عن الاشتراكات والإيرادات المخصصة لمنظومة التأمين الصحي.

وتعول الحكومة على هذا الكيان الجديد في دعم الموارد المالية للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يمكنها من تلبية احتياجاتها التمويلية مع التوسع التدريجي في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية.

وتأتي هذه التحركات في إطار خطة أوسع تتبناها الدولة لخفض معدلات الدين، حيث تستهدف مصر تقليص نسبة دين أجهزة الموازنة إلى نحو 78% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026-2027، الذي بدأ مع مطلع يوليو، إلى جانب خفض مدفوعات الفوائد بنحو 1% خلال نفس العام المالي.

كما تسعى الحكومة إلى تقليل حجم الدين الخارجي للجهات الداخلة في الموازنة العامة بنحو يتراوح بين مليار وملياري دولار خلال العام المالي 2026-2027، بما يعني أن إجمالي السداد الخارجي سيتجاوز قيمة الاقتراض الجديد، في خطوة تستهدف تعزيز الاستدامة المالية وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.