الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

صندوق النقد: حرب إيران أكبر صدمة للشرق الأوسط منذ نصف قرن

الخميس 09/يوليو/2026 - 05:30 م
صندوق النقد: حرب
صندوق النقد: حرب إيران أكبر صدمة للشرق الأوسط منذ نصف قرن

وصف جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، تداعيات حرب إيران بأنها أكبر صدمة اقتصادية تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ أكثر من 50 عامًا، مؤكدًا أن السياسات التي تبنتها دول الخليج خلال الأزمة قد تمهد الطريق لتعافٍ اقتصادي أسرع وأكثر استدامة.

وأوضح أزعور، في مقابلة مع "الشرق بلومبرج"، أن التكامل الاقتصادي الإقليمي، واستغلال البنية التحتية المشتركة، وتسريع الإصلاحات الاقتصادية لعبت دورًا مهمًا في الحد من آثار الأزمة والحفاظ على النشاط الاقتصادي في المنطقة.

صندوق النقد: الإصلاحات والذكاء الاصطناعي يقودان التعافي

أكد أزعور أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع الإصلاحات الهيكلية، وتعميق الشراكات الاقتصادية بين دول المنطقة، إلى جانب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي، بما يسهم في تقليل آثار الحرب على القطاعات غير النفطية وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا.

وأشار إلى أن الصندوق يشجع دول المنطقة على استغلال الأزمة كفرصة لإعادة هيكلة اقتصاداتها وتعزيز التنويع الاقتصادي.

انكماش اقتصاد الشرق الأوسط في 2026

كشف صندوق النقد الدولي عن خفض توقعاته لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2026 للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، متوقعًا انكماشًا بنسبة 0.5%، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.1%.

وفي المقابل، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو المنطقة في 2027 إلى 7.3%، مدفوعًا بزيادة إنتاج النفط وعودة حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

استمرار حالة عدم اليقين

وأوضح أزعور أن عام 2026 سيظل عامًا تتواصل فيه تداعيات الأزمة، مع استمرار مستويات مرتفعة من عدم اليقين، خاصة بعد تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انعكست على حركة الملاحة في مضيق هرمز وأسعار النفط العالمية.

وأشار إلى أن بعض الدول تمكنت من الحد من آثار الأزمة عبر تنويع مسارات تصدير النفط، وتطوير مبادرات لوجستية مشتركة للحفاظ على سلاسل الإمداد.

السعودية وعُمان الأقل تأثرًا

وأكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد أن السعودية وسلطنة عُمان كانتا من أقل دول الخليج تأثرًا بخفض التوقعات الاقتصادية، بفضل امتلاكهما بنية تحتية متطورة مكنت من تحويل جزء كبير من صادرات النفط إلى البحر الأحمر، إلى جانب قوة الطلب المحلي.

وأضاف أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات والتركيز على المشروعات الأكثر جدوى، إلى جانب زيادة الطاقة الإنتاجية، سيدعم تعافي الاقتصادين خلال الفترة المقبلة.

توقعات إيجابية في 2027

واختتم أزعور تصريحاته بالتأكيد على أن تعافي قطاع النفط، إلى جانب استمرار نمو القطاعات غير النفطية، وتسريع التحول الرقمي والاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ستكون العوامل الرئيسية التي ستدعم اقتصاد الشرق الأوسط خلال عام 2027.