الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تصاعد التوترات يرفع تكلفة التأمين على السفن العابرة لمضيق هرمز إلى 5%

الخميس 09/يوليو/2026 - 03:14 م
مضيق هرمز
مضيق هرمز

شهدت تكلفة التأمين على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي كان يوفر حالة من التهدئة النسبية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

وكشف استطلاع أجرته وكالة "رويترز" وشمل سبعة من كبار المشاركين في سوق التأمين البحري العالمي، أن العلاوات الإضافية الخاصة بتغطية مخاطر الحرب المفروضة على السفن المارة عبر مضيق هرمز أصبحت تتراوح حاليًا بين 1% و5% من القيمة الإجمالية لهيكل السفينة، وذلك وفقًا لنوع السفينة وطبيعة الرحلة ومستوى المخاطر الذي تقدره شركات التأمين.

ويعكس هذا التطور ارتفاعًا واضحًا في تكلفة التأمين مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة قبل تصاعد الأحداث الأخيرة، إذ أشارت المصادر إلى أن النسبة المقبولة والمتعارف عليها في السوق كانت تدور حول 2%، قبل أن تدفع التطورات الأمنية شركات التأمين إلى إعادة تقييم المخاطر ورفع العلاوات على السفن العابرة للمنطقة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطرابات أمنية في المنطقة ذات تأثير مباشر على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة العالمية. كما أن ارتفاع تكاليف التأمين ينعكس بدوره على شركات الشحن البحري، التي قد تضطر إلى تحمل أعباء مالية إضافية أو تمرير جزء من تلك التكاليف إلى العملاء، وهو ما قد يسهم في زيادة تكاليف نقل البضائع وارتفاع أسعار عدد من السلع في الأسواق العالمية إذا استمرت حالة التوتر.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يدفع شركات الملاحة وشركات التأمين إلى اتخاذ إجراءات أكثر تحفظًا، تشمل إعادة تقييم مسارات السفن وفرض شروط تأمين أكثر تشددًا، في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطورات سياسية أو دبلوماسية قد تسهم في تهدئة الأوضاع واستعادة الاستقرار في هذا الممر البحري الحيوي.